قوله:(ولا يعجب جمعهما، والأكثر على التأويل بالمنع والفسخ قبله، وصداق المثل بعد، لا الكراهة) أي ولا يعجب الإمام مالكا تعلله جمعهما في صداق واحد من غير تسمية لكل واحدة، وأتى المصنف بلفظ يعجب مراعاة للفظ الواقع في المدونة، فإن فيها لم يعجبني ذلك، ففهمها أكثر الشيوخ على المنع، وإليه أشار بقوله: والأكثر على التأويل بالمنع أي تأويل يعجبني على المنع، فإن وقع فسخ قبل البناء وصداق المثل بعده ويثبت ولم يتأولوه على الكراهة.
قوله:(أو تضمن إثباته رفعه، كدفع العبد في صداقه، وبعد البناء تملكه) أي ويفسخ النكاح إذا تضمن إثباته رفعه، فذكر لذلك مثالا كدفع العبد في صداق زوجته وإن لم يعثر على ذلك إلا بعد البناء، فإنها تملكه بعد الفسخ.
قوله:(أو بدار مضمونة) أي ويفسخ إذا أصدقها دارا مضمونة في قرية معينة لأنه مضمون معين.
قوله:(أو بألف، وإن كانت له زوجة: فألفان) أي ويفسخ قبل البناء إذا تزوجها بألف واحدة وإن كانت له زوجة فألفان لأن الصداق غير محقق هل ألفين بتقدير وجود زوجة أو ألف بتقدير عدمها وفى ذلك غرر لترددها بين أن يكون صداقها ألفا أو ألفين.
قوله:(بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها أو تزوج عليها، فألفان. ولا يلزم الشرط. وكره ولا الألف الثانية إن خالف) أي فإن هذا لا يفسخ فيه النكاح فله أن يخرجها وليس لها إلا ألف واحدة لأن الصداق في الحقيقة ألف ولا يلزم هذا الشرط ولكن كره ولا يلزم الألف الثانية إن خالف الشرط لأنه وعد ويستحب الوفاء به.
قوله:(فإن أخرجتك فلك ألف. أو أسقطت ألفا قبل العقد على ذلك إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا يلزمه شيء إذا قال لها: إن أخرجتك من بلدك أو تزوجت عليك فلك علي ألف أو أسقطت ألفا على ذلك من صداقها قبل العقد عليها فلا يلزمه لأنها أسقطت ما لم يثبت بعد إلا أن تسقط ما تقرر عليه بعد العقد فترجع به إن خالف وأخرجها من بلدها أو تزوج عليها.
قوله:(بلا يمين منه) أي فإن كان الإسقاط معلقا على يمين من الزوج كطلاق أو تمليك أو عتق فلا رجوع للزوجة عليه للزوم الطلاق أو العتق وهو مقصودها وقد حصل.