مهر لها على بعلها زهد فيها، ونحو ذلك، فإن لم تقبل ذلك مكنها من طلبه، وهذا إذا كان على الزوج، وإن كان على غيره فلا يختلف في تمكينها من طلبه. انتهى (١).
قوله:(أو بمعين بعيد، كخراسان من الأندلس. وجاز كمصر من المدينة لا بشرط الدخول قبله، إلا القريب جدا) أي وكذلك يفسخ النكاح إذا تزوجها على شيء معين في مكان بعيد كبعد خراسان من الأندلس وجاز به إن قرب المكان كمصر من المدينة الشريفة ولكن لا يجوز ذلك إذا اشترط الزوج الدخول قبل قبض الغائب إلا إذا كان ذلك في مكان قريب جدا فيجوز اشتراط الدخول قبل قبضه.
قوله:(وضمنته بعد القبض) أي وضمنت الزوجة الصداق الفاسد بقبضه (إن فات) وكان مما يتمول وإن لم يفت ترده وإن لم تقبضه فلا ضمان عليها.
قوله:(أو بمغضوب علماه) أي ويفسد النكاح بشيء مغصوب علماه معا (لا) يفسخ إن كان (أحدهما) هو العالم بغصبه.
وسئل مالك الله عمن اكتسب مالا حراما فتزوج به أيكون زانيا، فقال: أخافه ولا أقوله.
قوله:(أو باجتماعه مع بيع، كدار دفعها هو أو أبوها) أي ويفسخ النكاح إذا اجتمع مع البيع في عقد واحد كما إذا دفع لها دارا على أن تعطيه مائة عن نصفها أو دفعتها هي له أو أبوها أو غيره على أن يصدقها مائة فيفسخ قبل البناء لأنه لا يدري ما يخص البضع من ذلك، وقيل إن الغلة في ذلك أنه يؤدي إلى نكاح بغير صداق، لأن المرأة قد تدفع ما يستغرق ما دفعه الزوج، وقيل لأن البيع مبني على المكايسة، والنكاح على المكارمة.
قوله:(وجاز من الأب في التفويض) أي وجاز من الأب دفع ذلك بعد العقد في نكاح التفويض لأنه معاونة للزوج.
قوله:(وجمع امرأتين سمى لهما أو إحداهما) أي وجاز جمع امرأتين أو أكثر في عقد واحد سمى لكل منهما صداقها أو سمى لإحداهما أو لم يسم لهما اتفقت الصدقات أو لم تتفق.
قوله:(وهل وإن شرط تزوج الأخرى؟ أو إن سمى صداق المثل؟ قولان) أي وهل يجوز جمعهما وإن اشترط تزويج الأخرى وهو قول أو إنما يجوز الجمع هنا إذا سمى