مما لا يملكه مسلم كخمر أو خنزير أو ميتة أو حر فإنه يفسخ.
قوله:(أو بإسقاطه) أي ويفسخ النكاح قبل البناء إذ اتفقا على إسقاط الصداق فيه وإن بعد فرضه قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل.
قوله:(أو كقصاص، أو آبق، أو دار فلان، أو سمسرتها، أو بعضه لأجل مجهول، أو لم يقيد الأجل، أو زاد على خمسين سنة) أي ويفسخ النكاح إذا تزوجها وأصدقها قصاصا وجب له عليها لأن الصداق يشترط فيه أن يكون متمولا وهذا ليس بمال وأدخل الكاف على قصاص ليدخل حد القذف. انتهى.
ومن كان له على امرأة دين ولم يجد من أين يأخذه فقال لها: تزوجيني بما عليك من الدين مهرا لك فإن رضيت جاز وكذلك يفسخ النكاح على عبد آبق لأنه غرر أو تزوجها على أن دار فلان صداقها فإن النكاح يفسخ لأنه لا يعلم هل يقدر على تحصيلها أم لا وكذلك يفسخ النكاح إذا تزوجها على أن تكون سمسرتها في الدار وتدفع هي الثمن وكذلك يفسخ إذا كان بعض الصداق إلى أجل مجهول كموت أو فراق وكذلك يفسخ إذا لم يقيد الأجل بزمن معلوم وهذا مستغنى عنه بقوله: أو بعضه لأجل مجهول وكذلك يفسخ النكاح إذا كان أجل الصداق فيه زاد على خمسين سنة لأنهما لا يعيشان إليه غالبا لاسيما إذا كانا مسنين.
قال القلشاني: إذا كان العرف بأنه إلى موت أو فراق ولكنهم عند الإشهاد يكتبون على الحلول كما هو العرف بإفريقية في هذا التاريخ وما قبله، وطلبت الزوجة قبض صداقها، واحتجت بأنه على الحلول، فهل تمكن من قبضه من الزوج إذا لم يكن طلاقا؟.
قال ابن عرفة: اختلف أشياخ تونس، هل تمكن المرأة من طلب مهرها بعد البناء دون موت ولا فراق؟.
قال بعضهم: يقضى لها بذلك لكتبهم في الصدقات أنه على الحلول.
وقال بعضهم: لا يقضى لها لاستمرار العادة بعدم طلبه إلا لموت أو فراق فألزم كون أنكحتهم فاسدة فالتزمه، وكان شيخنا ابن عبد السلام في أول أمره لا يقضي به وقضى به بعض ولايته بالجزيرة فشكي إليه به فأنبه، فقال: إنما قضيت به لأن الزوجة وهبته، فقبل ذلك منه.
ثم بعد ذلك كتب لبعض قضاته بالقضاء به مطلقا كدين حال، وكان الشيخ أبو محمد الأجمي مدة قضائه، يندب المرأة لعدم طلبه، ويقول لها: إذا كانت المرأة لا