للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنه لم يصدق فيه مدعي الصحة وبين البيع أن مدعي الصحة يصدق إن لم يغلب الفساد لأن الوطء مع المانع الشرعي قد يفعله من لا يبيع بفاسد لعدم قدرته على نفسه في الوطء.

الخلوة بفتح الخاء وضمها وكسرها.

قوله: (وفي نفيه) أي وكذلك تصدق في نفي الوطء مع يمينها إن كانت بالغة وإلا ترجئ اليمين حتى تبلغ.

قوله: (وإن سفيهة وأمة) تأكيد في الفرعين.

قوله: (والزائر منهما) أي وصدق الزائر من الزوجين في دعواه نفي الوطء لأن الإنسان قد ينشط في بيته فإن كان هو الزائر صدق في نفي الوطء وإن زارته صدقت.

قال المواق: قال ابن عرفة: رابع الأقوال قول مالك: إن كان دخوله عليها وخلوه بها في بيته صدقت عليه وإن كان في بيتها صدق عليها وبهذا قال ابن القاسم.

ابن عرفة: إن وافقته بعد الخلوة على عدم مسيسه ففيها لمالك إنما عليه نصف المهر.

المتيطي: تصدق ولو كانت سفيهة قاله فى الواضحة. سحنون: لا تصدق السفيهة ولا الأمة. انتهى (١).

قوله: (وإن أقر به فقد أخذ، إن كانت سفيهة. وهل إن أدام الإقرار الرشيدة كذلك؟ أو إن كذبت نفسها؟ تأويلان) أي وإن أقر الزوج وحده بالوطء وإن في غير خلوة الاهتداء أخذ منه الصداق لإقراره إن كانت سفيهة ولا تصدق في عدمه. وهل إن أدام الإقرار وهي تنكر الرشيدة كذلك أي كحكم السفيهة أولا إلا أن تكذب نفسها فيه تأويلان وقيل لاشيء لها.

قوله: (وفسد إن نقص عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة، أو مقوم بهما، وأتمه إن دخل، وإلا فإن لم يتمه فسخ، أو بما لا يملك كخمر وحر أي وفسد النكاح إن نقص الصداق عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة لا مغشوشة أو مقوم بهما أي بربع دينار أو ثلاثة دراهم، فإن وقع ونزل وتزوج بأقل من ذلك فإنه يتمه إن كان قد دخل بها وإن لم يدخل بها خير، فإن أتمه مضى نكاحه وإن لم يتمه فسخ النكاح، أو كان الصداق


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٥، ص: ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>