للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذكور في غرور أم الولد أو المدبرة أنها حرة على الغرور لاحتمال أن يموت السيد قبل الحكم به وتسقط القيمة عن الأب بموته قبل الحكم.

قوله: (والأقل من قيمته أو ديته إن قتل) أي وعلى الحر المغرور بالأمة الأقل من قيمة الولد أو من الدية إذا قبضه إن قتل لأن القيمة إذا كانت هي الأقل فليس عليه إلا هي وإذا كانت الدية أقل فلم يقبض إلا هو.

قوله: (أو من غرته أو ما نقصها إن ألقته ميتا) أي وعليه الأقل من غرته إذا ضربت فألقته ميتا أو ما نقصها.

قال ابن غازي: لا أعرف اعتبار ما نقصها لأحد من أهل المذهب، وإنما قال في المدونة: ولو ضرب رجل بطنها قبل الاستحقاق أو بعده فألقت جنينها ميتا فللأب عليه غرة عبد أو وليدة (١)؛ لأنه حر، ثم للمستحق على الأب الأقل من ذلك أو من عشر قيمتها يوم ضربت (٢).

ولعل حرصه على الاختصار حمله على أن عبر عن عشر قيمتها بما نقصها، وفيه بعد وليس بكبير اختصار. انتهى (٣).

ولو قال الشيخ وعليه الأقل من الغرة أو ما نقصت الأم لكان أولى.

قوله: (كجرحه) أي كما أن على المغرور إذا أخذ أرش جرح الولد الأقل مما أخذ أو ما نقصه الجرح.

قوله: (ولعدمه تؤخذ من الابن، ولا يؤخذ من ولد من الأولاد إلا قسطه) أي ولأجل عدم الأب المغرور تؤخذ القيمة من الولد، وإذا عد ما اتبع أو لهما يسار فإن تعدد الأولاد فلا يؤخذ من كل ولد إلا قسطه أي قدر قيمته.

قوله: (ووقفت قيمة ولد المكاتبة فإن أدت رجعت إلى الأب) أي فإن كانت المكاتبة هي التي غرت الحر بالحرية فإن قيمة ولدها توقف بيد عدل فإن أدت الكتابة رجعت القيمة للمغرور وإن عجزت أخذه السيد وسكت المصنف حمدالله عن ولد المعتق بعضها والمعتقة إلى أجل إذا غرتا والمعتق بعضها يقوم ولدها إذا غرت بقدر الملك والمعتقة إلى أجل يعتق ولدها إلى الأجل نفسه.


(١) المدونة الكبرى: ج ٢، ص: ١٣٩
(٢) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٤، ص: ١١٤
(٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>