للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وقبل قول الزوج أنه غر) أي وقبل قول الزوج إذا تنازعا أنه غر بالحرية أو العيب نظر للغائب وهذه من السائل التي اعترض فيها الأصل والغالب وقدم الشرع هنا الغالب على الأصل.

الغالب أن الحر لا يتزوج إلا الحرة، وقيل: يقبل قول السيد نظرا إلى الأصل أن الولد عبده. انتهى.

قوله: (ولو طلقها أو ماتا) أي ولو طلق زوجته أو ماتا أو احدهما (ثم اطلع على موجب خيار) لأحدهما (ف) يكون (كالعدم) لاحتمال الرضى به وهذا راجع على جميع الفصول حيث يكون لهما الخيار.

قوله: (وللولي كتم العمى ونحوه، وعليه كتم الخنا) أي ولولي المخطوبة كتم عيب فيها مما لا معرة فيه، وذلك عمى ونحوه إن لم يشترط سلامتها وله إظهاره وأما الفاحشة فيجب عليه كتمه.

قال الشارح في الكبير وفي العتبية: لا ينبغي له إذا علم من وليته فاحشة أن يخبر بشيء من ذلك إذا خطبت.

ابن رشد: يجب ستره عليها لأن الفواحش يجب سترها على الإنسان على نفسه وعلى غيره. انتهى.

وفي شرح غريب الموطأ وذكر الشعبي أن رجلا أتى عمر فقال: إن ابنة لي أسلمت فأصابت حدا وعمدت إلى الشفرة فذبحت نفسها، فبادرتها وقد قطعت بعض أوداجها، فداويتها وبرئت ثم تنسكت وأقبلت على القرآن وهي تخطب إلي أفأخبر من شأنها الذي كان؟ فقال: تعدل إلى ستر ستره الله به فتكشفه لئن بلغني أنك ذكرت ذلك لأجعلنك نكالا أنكحها نكاح العفيفة المسلمة. انتهى.

قوله: (والأصح منع الأجدم) أي والأصح من الأقوال منع الأجذم (من وطء إمائه) إن كرهنه وهو قول ابن القاسم ومقابله سحنون لا يمنع من ذلك لأنه قد يؤول إلى العتق.

قوله: (وللعربية رد المولى) أي وللعربية وهى التي لم يتقدم على آبائها ملك لأحد رد المولى (المنتسب) نفسه إلى العرب.

قوله: (لا العربي إلا القرشية) أي لا رد للعربية للعربي المنتسب لغير قبيلته إلا أن تكون قرشية (تتزوجه على أنه قرشي) وظهر أنه ليس من قريش فيكون لها رده بذلك وقريش ولد فهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>