فإن نكل الولي عن اليمين حلف الزوج أنه غيره ويرجع عليه وهذ الفرع مفرع على دعوى علمه لا على اتهامه، فإن نكل الزوج عن اليمين رجع على الزوجة على ما اختاره اللخمي.
قال ابن غازي: هذا لم يذكره اللخمي هكذا، نعم اختار اللخمي أن يرجع الزوج على الزوجة إذا وجد الولي القريب عديما أو حلف له الولي البعيد أنه لم يعلم، وهو قول ابن حبيب في الفرعين وعبر عن اختياره بقوله: وهو أصوب في السؤالين فتأمله في تبصرته.
فلو قال المصنف: فإن أعسر القريب أو حلف البعيد رجع عليها على المختار لكان جيدا. انتهى (١).
قوله:(وعلى غار غير ولي تولى العقد، إلا أن يخبر أنه غير ولي، لا إن لم يتوله) أي ويرجع الزوج بما دفع لها على غار غير ولي تولى العقد لأنه غر بالقول والفعل كما إذا قال له أنها حرة وهو يعلم أنها أمة إلا أن يخبره أنه غير ولي خاص فلا يرجع عليه وأما إن لم يتول العقد فلا يرجع عليه بحال وهو المراد بقوله: لا إن لم يتوله.
قوله:(وولد المغرور الحر فقد حر يريد أن الأمة إذا غرت الحر بالحرية فتزوجها على أنها حرة ثم علم أنها أمة بعد أن أولدها فإن الولد حر لدخوله على ذلك (وعليه) لسيدها (الأقل من المسمى وصداق المثل)، لأن المسمى إذا كان أقل فقد رضيت به وهي حرة وأحرى إن كانت أمة واحترز بقوله: من ولد العبد المغرور فإنه رقيق وهو خلاف ظاهر الرسالة.
قوله:(وقيمة الولد دون ماله يوم الحكم، إلا لكجده، ولا ولاء له) أي وعلى الحر المغرور بتزويج الأمة قيمة ولده منها لا على الولي الغار دون ماله يوم الحكم لا يوم الوضع إلا إذا كان الولد لجده ونحوه ممن يعتق عليه الولد فلا تكون قيمة الولد عليه لأن الولد عتيق بالأصالة لا بإعتاقه، ولذلك لا ولاء له ويتصور هذا في الجد للأم وأما الجد للأب فلا إشكال في عدم الولاء له لثبوت النسب وهو أقوى من الولاء وقيل القيمة تكون عليه يوم الوضع وفائدة الخلاف تظهر إذا مات قبل الحكم فمن قال يوم الوضع تلزم القيمة الأب ومن قال يوم الحكم لا يلزمه شيء.
قوله:(وعلى الغرر في أم الولد والمدبرة، وسقطت بموته) أي ويغرم به ولد المغرور