له مهرها، لأنه كمالها وهو للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، وعليه فله المنع بها حتى يقبض ما كان للبائع قبضه.
قوله:(والوفاء بالتزويج) أي وسقط الوفاء بالتزيج بالعتق (إذا أعتق عليه) أمة لأنها بنفس العتق ملكت نفسها ولأن الوعد لا يقضى به، وروي عن ابن القاسم أنه يزوجها من نفسه بغير رضاها.
قال المتيطي: العمل على الأول.
قال ابن عرفة: رأيت قديما في بعض الأجزاء الفقهية عن سحنون أن ابن القاسم كان جالسا مع أصحابه فقال لهم: اشهدوا أني زوجت معتقتي من نفسي، فقال بعض جلسائه حتى تستأذن، فقال له: أسكت يا جاهل مثلك لا يعرف هذا. انتهى من القلشاني (١).
قوله:(وصداقها) إن بيعت لزوج أي ويسقط صداق الأمة إن بيعت الأمة لزوجها قبل البناء لأن الفسخ قبل البناء لا صداق فيه، يدل عليه.
قوله:(وهل ولو ببيع سلطان لفلس) أي وهل يسقط عن الزوج ولو كان البيع بيع سلطان؟ لأجل فلس سيدها (أولا؟) يسقط بل يدفعه الزوج مع الثمن للغرماء لأنهم استحقوه ويرجع به يوما ما على السيد إن أفاد مالا، فلا يرجع به من الثمن، بل له أن يحاصص به الغرماء وإليه أشار بقوله:(ولكن لا يرجع به من الثمن تأويلان).
قوله:(وبعده كمالها) أي وإن باع الأمة بعد البناء لزوجها فصداقها كغيرها من مالها، فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع.
قوله:(وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط) أي وبطل العقد في الأمة إن جمعها مع حرة، في عقد واحد وهذا حيث لا يجوز له نكاح الأمة بوجود الطول وعدم خشية العنت وأما حيث يجوز له فلا يبطل وهذا الفرع هو المرجوع عنه وهو قول ابن القاسم والمرجوع إليه فإن النكاح يصح فيهما. وخيرت الحرة في نفسها كما تقدم سحنون لا يجوز هذا النكاح فيهما لأنه صفقة جمعت حلالا وحراما.
قوله:(بخلاف الخمس والمرأة ومحرمها) أي يريد إذا تزوج خمس نسوة في عقد واحد فإن العقد يبطل في الجميع، وكذلك جمع امرأة مع محرمها في عقد كالعمة والخالة والأخت فإن النكاح فيهما يفسخ وإن ولدن الأولاد، لمنعه في الكتاب