للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحت الحر في تزوجه أمة عليها، أو ثانية بعد أن رضيت بالأولى، أو كانت علمت بأمة واحدة أو اثنتين فوجدت أكثر مما علمت به.

قوله: (ولا تبوأ أمة بلا شرط أو عرف) أي ولا تبوأ أمة مع زوج حرا كان أو عبدا بل تبقى على ما كانت عليه إلا لشرط في ذلك أو عرف فيه.

التبوأ: انتقال الأمة مع زوجها لبيته.

وفي مغني النبيل عن مالك: وليس لسيدها أن يضر بالزوج في ما يحتاج إليه من جماعها ولا للزوج أن يضر به في خدمتها، والمعتقة لأجل كالأمة وأم الولد كالحرة، وله ضم المعتق بعضها في يومها وأم الولد كالحرة، وله ضم المكاتبة إليه ولا يمنعها من ما كانت عليه من السعي. انتهى.

قوله: (وللسيد السفر بمن لم تبوأ، وأن يضع من صداقها، إن لم يمنعه دينها) أي ولسيد الأمة المتزوجة السفر بها إن لم تكن مبوءة، وله أن يضع من صداق أمته عن الزوج ما شاء إن لم يمنع الوضع دين عليها، (إلا ربع دينار) من الصداق فليس للسيد إسقاطه لأنه حق الله تعالى.

قوله: (و) له (منعها حتى يقبضه، وأخذه وإن قتلها أو باعها بمكان بعيد) أي وللسيد منع أمته من زوجها حتى يقبض صداقها، وله أخذ صداقها وإن كان قد قتلها إذ لا يتهم، وكذلك الحرة إذا قتلت نفسها لها الصداق لأن الموت كالدخول إذ لا تتهم في قتلها نفسها لأخذ الصداق، وكذلك له أخذ صداقها وإن باعها لمن هو في مكان بعيد.

قوله: (إلا لظالم) أي فليس للسيد أخذ الصداق إن باع الأمة لظالم لا تجري عليه الأحكام، يريد قبل البناء وأما بعده فله أخذه، لأنه قد تقرر.

قوله: (وفيها يلزمه تجهيزها به، وهل خلاف وعليه الأكثر، أو الأول لم تبوأ) أي وفي المدونة من كتاب الرهن يلزمه تجهيز الأمة بصداقها، لو قال الشيخ وفيها أيضا لكان أولى لأن ما قبله في المدونة، وهل هذا التأويل خلاف ما في المدونة وعليه الأكثر؟ أولا أي أو ليس بخلاف أو التأويل الأول إن لم تبوأ والثاني إن تبوأ (أو) الأول إن (جهزها من عنده؟) والثاني إن لم يجهزها فيه (تأويلان).

قوله: (وسقط ببيعها قبل البناء منع تسليمها لسقوط تصرف البائع) أي وسقط بيعها لمنع البناء منع تسليمها أي بسبب بيع الأمة منع تسليمها للزوج حتى يعط الصداق، لسقوط تصرفه فيها بخروجها عن ملكه، يريد ويسقط أيضا حق المشتري منه إذ ليس

<<  <  ج: ص:  >  >>