قوله: (ولعبد تزوج ابنة سيده بثقل) أي وجاز لعبد تزوج ابنة سيده بثقل عند مالك، وأجازه ابن القاسم بغيره كره.
قال صالح نظم اللباب: لا يزوج الرجل أبنته لعبده إلا بخمسة شروط: الأول أن يكون العبد في غير خدمة السيد قد استقل بنفسه للتجارة أو حرفة. وأن لا يكون وغدا. وأن تكون قد عنست في بيت أبيها. وأن تكون غير مرغوب فيها. وأن تكون بها حاجة إلى النكاح ويبقى عليها. وأن يكون ذلك برضاها. انتهى.
قوله: (وملك غيره كحر لا يولد له) أي ويجوز للعبد تزوج بملك غيره بلا كره كما يجوز ذلك للحر الذي لا يولد له كالخصي والمجبوب
قوله: (وكأمة الجد) أي وكذلك يجوز للحر تزوج بأمة الجد ونحوها كالجدة للأم أو للأب والمراد بالجد ونحوه الحر.
والحاصل أن له التزوج بأمة كل من يعتق ولده عليه.
قوله: (وإلا) أي فإن كان الحر ممن يولد له (فإن خاف) من (زنا وعدم ما يتزوج به حرة غير مغالية ولو كتابية) تزوجها وأجاز ابن القاسم التزوج بها بغير هذه الشروط. قوله: (أو تحته حرة) أي فإن خاف الزنا وعدم ما يتزوج به حرة أخرى، تزوج أمة ولو تحته حرة.
وقوله: أو تحته حرة صوابه ولو تحته بواو النكاية ولو الأغيائية.
قوله: (ولعبد بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعر السيدة كخصي وعد لزوج) أي وجاز للعبد بلا شرك فيه ومكاتب وغدين نظر شعر سيدتهما من غير قصد اللذة كما يجوز ذلك لخصي وغد لزوج السيدة.
قوله: (وروي جوازه) أي وروي عن مالك جوز نظر الخصي الوغد لشعر المرأة وإن لم يكن لها ولا لزوجها، وفي بعض النسخ (وإن لم يكن لهما) بتثنية الضمير.
قال ابن غازي: وهو الصواب (١).
قوله: (وخيرت الحرة مع الحر في نفسها بطلقة بائنة) أي وتخير الحرة في نفسها لا في الأمة إذا تزوجها حر ولم تعلم بها فإن أختارت نفسها فبطلقة واحدة بائنة، إذ الضرر في أكثر من واحدة، ولا نفقة لها في الرجعة.
قوله: (كتزويج أمة عليها أو ثانية أو علمها بواحدة فألفت أكثر) أي كما تخير الحرة
(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٤٩.