قوله:(ولزوجها العزل إذا أذنت وسيدها) أي ولزوج الأمة عزل المني عنها عند الإنزال إن أذنت له في ذلك وسيدها لحقها في الوطء، ولحق سيدها في الولد ولها أن تأخذ الأجرة على ذلك ولها أن ترجع حيث شاءت فإن رجعت ترد ما أخذت وأما الاستمناء باليد ونحوها وهو إخراج المني لا يجوز وكذلك لا يجوز إسقاط الولد أو برودة الرحم حتى لا يقبل الولد.
وكذلك إخراج المني بعد حصوله في الرحم أو ما يقطع المني.
قوله:(كالحرة) تشبيه أي كما يجوز للزوج عزل المني عن الحرة (إذا أذنت) له به، إذ لها حق في الوطء وللشارح هنا ﵀ خبط.
قوله:(والكافرة: إلا الحرة الكتابية بكره وتأكد بدار الحرب، ولو يهودية تنصرت، وبالعكس) أي وحرم على العبد المسلم استمتاع بكافرة بنكاح أو ملك، إلا الحرة الكتابية ولو كانت يهودية تنصرت أو نصرانية تهودت، فيحل الاستمتاع بها بنكاح مع كراهة عند مالك لا ابن القاسم، فإنه قال بجوازه من غير كراهة، وعلى قول مالك يتأكد الكره إن كان ببلد الحرب، وكذلك يكره نكاح نساء محاربين إن أقام معهم، وعلة الكراهة في الكتابية أنه لا يقدر على منعها من أكل الميتة والخنزير وشرب الخمر وهو يقبل ويضاجع.
قوله:(وأمتهم بالملك) أي ويجوز وطء أمة كتابية بالملك لا بالنكاح.
ابن أبي زمنين: خص أهل الكتاب بإحلال نسائهم إكراما للكتاب الذي بأيدهم. قوله:(وقرر عليها) أي وقرر زوج الكتابية عليها (إن أسلم و لو أنكحتهم فاسدة) وأحرى إن كانت صحيحة.
قوله:(وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد كالشهر، وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان) أي وقرر على زوج أمة كتابية أسلم وعتقت وكذلك زوج حرة مجوسية أسلمت بعد إسلامه ولم يبعد ما بين إسلامه وعتق الأمة وإسلام الحرة المجوسية بل قرب ما بين ذلك، بكشهر وهل الأمر كذلك إذا غفل عنها ولم يرفع إلى الإمام وإلا فهو بعيد، أو هو قريب مطلقا غفل عنها أم لا وهو ظاهر المدونة فيه تأويلان.
قوله:(ولا نفقة) لها أي ولا نفقة على الزوج في ما بين إسلامه وعتقه وإسلام المجوسية الحرة لأن الامتناع من جهتها بتأخر العتق عنها وتأخر إسلام المجوسية.