للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجمع على فساده، وكذلك يفسخ بلا طلاق والجمع بين الأختين أو خالتين أو عمتين.

قوله: (وإن لم يدخل بواحدة حلت الأم) أي وإن لم يدخل في هذا الفرض بواحدة منهما حلت الأم، وأحرى البنت، فلما كان هذا مفهوم من كلامه سكت عنه، وبيانه أن العقد الصحيح على الأم لا يحرم البنت، وأحرى الفاسدة.

قوله: (وإن مات ولم تعلم السابقة) أي وإن لم تعلم السابقة في هذا الفرع، (فالإرث) ثابت فيه، ويقسم بينهما، لأن نكاح إحداهما صحيح، (ولكل نصف صداقها)، وهذا إذا لم يدخل بواحدة.

قوله: (كأن لم تعلم الخامسة) تشبيه لإفادة الحكم أي وإذا تزوج خمسا في عقد، أو واحدة بعد واحدة، ولم تعلم الخامسة، ولم يدخل بهن وتوفى، فإن الإرث يقسم بينهن أخماسا، ولهن أربع صدقات، يقسمن بينهن أخماسا، على قدر صدقاتهن. وقال ابن عبد الكريم وطريق ذلك أن تعطى كل واحدة من عدد صداقها الخارج من قسمه على عددهن مضروبا في أربعة أخماسه.

قوله: (وحلت الأخت ببينونة السابقة، أو زوال ملك بعثق وإن لأجل، أو كتابة) أي وقد تقدم أنه لا يجوز الجمع بين من لا يجوز الجمع بينهن، وإذا تزوج امرأة فلا يحل له العقد على أختها أو خالتها أو عمتها مادامت في عصمته، إلا أن يبين السابقة بطلاق مبتوت إن كانت زوجة، أو زوال ملك إن كانت أمة بعتق، وإن كان لأجل، أو كان زوال ملك بكتابة، فإن الأخت تحل له، ولم يخالف فيه إلا اللخمي وهو وهم منه، أو توهيم لغيره، والظاهر أنه توهيم.

قوله: (أو إنكاح يحل المبتوتة) أي وتحل الأخت بنكاح أختها نكاحا صحيحا وهو المراد بقوله يحل المبتوتة وأتى بلفظ الرباعي وقال بنكاح ليبين أن التحليل فيها يقع بمجرد العقد، غفل الشارح هنا نعم الله.

قوله: (أو أسر، أو إباق إياس، أو بيع دلس فيه) أي وتحل الأخت بسبب أسر أختها، أو بإباقها إباق إياس، أو ببيعها بيعا صحيحا وإن دلس فيه، وأحرى إن لم يدلس فيه بعيب، لأن الخيار فيها للمشتري لا للبائع.

قوله: (لا فاسد لم يفت، وحيض وعدة شبهة، وردة، وإحرام، وظهار) أي لا تحل بسبب بيع فاسد لم يفت ذلك البيع، فإن فات فإنها تحل به، وكذلك لا تحل بسبب

<<  <  ج: ص:  >  >>