للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حيض، ولا بسبب عدة شبهة المراد بالعدة هنا الإستبراء، كالاستبراء في المغلوط فيها، وكذلك لا تحل بسبب ردة، ويعني بذلك في أيام الاستتابة، وكذلك لا تحل بإحرامها بحج أو عمرة أو ظاهر منها، لقصور الأزمنة في ذلك.

قوله: (واستبراء، وخيار، وعهدة ثلاث، وإخدام سنة، وهبة لمن يعتصرها منه، وإن ببيع) أي ولا تحل الأخت بسبب بيع أختها بيعا فيه استبراء أو فيه خيار أو عهدة الثلاث، لأنها في الإستبراء وأيام الخيار، وعهدة الثلاث في ضمان البائع لا في ضمان المشتري، ومفهوم عهدة الثلاث أن عهدة السنة تحلها، والمفهوم صحيح، وكذلك لا يحلها إخدام الأخت سنة ونحوها، أو هبة لمن له الاعتصار منه، وإن كان الاعتصار ببيع من يتيمه، لأن له أن يشتريها منه لنفسه.

قوله: (بخلاف صدقة إن حيزت، وإخدام سنين) أي فإن تصدق بالأمة على من يعتصر منه، وحيزت الصدقة، فإن أختها تحل له، لأن الصدقة لا اعتصار فيها، وكذلك تحل الأخت إذا أخدمت الأولى سنين.

قوله: (ووقف إن وطئهما ليحرم) أي ووقف واطئ الأختين بملك اليمين عن وطئهما إلى أن يحرم أيهما شاء.

(فإن أبقى) الموطوءة (الثانية استبرأها) من وطئه الفاسد، وإن كان الولد يلحق به، ولا يحد القائل للولد: ابن الماء الفاسد.

قوله: (وإن عقد فاشترى فالأولى) أي وإن عقد على امرأة بنكاح، فاشترى أختها، فإن الأولى منهما تتعين، لأن العقد هنا كالوطء بملك اليمين، (فإن) خالف الشرع (ووطئ) المشتراة المنهي عن وطئها، (أو عقد) بالنكاح (بعد تلذذه بأختها بملك فك) الفرع (الأول) في الإيقاف عنهما، ليحرم أيهما شاء، وفي الاستبراء إن أبقى الثانية وتقرير الشارح هنا جيد.

قوله: (والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة بلا منع) إلى آخر الفروع أي وحرم نكاح المبتوتة على مطلقها لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾! [سورة البقرة: ٢٣٠] أي نكاحا صحيحا فيه رغبة ولا دلسة فيه فإنها تحل له بشروط وهي: ولوج الحشفة أو قدرها من مقطوعها من بالغ احترازا من غير البالغ لأن وطأه لا يحلها، وفي بعض النسخ حتى يولج مسلم بالغ بزيادة مسلم وهو صحيح.

قال في المدونة والنصرانية يبتها مسلم فلا يحلها وطء نصراني بنكاح إلا أن

<<  <  ج: ص:  >  >>