قوله:(كالملك) تشبيه لإفادة الحكم بما تقدم من أصول الزوجة وفصولها من حرمة النكاح.
قوله:(وحرم العقد وإن فسد إن لم يجمع عليه) أي وحرم العقد على الآباء والأبناء وإن فسد ذلك العقد إن لم يجمع على فساده.
قوله:(وإلا) أي وإن أجمع على فساده، (ف إن ما يحرم (وطؤه) فقط، (إن درأ) الشرع (الحد)، كمن تزوج ذات محرم أو رضاع أو معتدة ولم يعلم بها وإن لم يدرء الحد فزنا.
البقوري: القاعدة الشرعية دلت على أن كل جهل يمكن المكلف دفعه لا يكون حجة للجاهل، نعم الجهل الذي لا يمكن للمكلف رفعه بمقتضى العادة يكون عذرا كما لو تزوج أخته فظنها أجنبية إذ لو كلف اليقين في هذه الصور وشبهها لشق ذلك على المكلفين. انتهى (١).
قوله:(وفي الزنا خلاف) أي وفي تحريم المصاهرة بوطء الزنا وعدم تحريمه به خلاف، وعدم التحريم به مذهب الموطأ وشهر.
وفي مغني النبيب عن مالك الله في موطئه: لا يحرم بالزنا حلال، وبه قال جميع أصحابه، ثم رجع عنه وكان يفتي بالتحريم إلى أن مات، فقيل له: أفلا تمحو الأول من كتابك فقال: سارت به الركبان. انتهى.
قوله:(وإن حاول تلدذا بزوجته فتلذذ بابنتها؛ فتردد) أي وإن حاول رجل تلذذا بزوجته فالتذ بابنتها منه أو من غيره ففيه تردد في تحريم زوجته واللذة شرط في ذلك وأما إن لم يتلذذ بها فلا تحرم.
قوله:(وإن قال أب نكحتها أو وطئت الأمة عند قصد الابن ذلك وأنكر ندب التنزه. وفي وجوبه إن فشا تأويلان) أي وإن قال الأب عند قصد ابنه نكاح أمرأة إني قد نكحتها أو أراد وطئ أمة فقال: قد وطئتها وأنكر الإبن ذلك ولم يصدقه ندب له التنزه عن نكاح تلك المرأة، ووطئ تلك الأمة، وأما إن لم ينكر ذلك بل صدقه فإن التنزه عنهما واجب لأنهما من حلائل أبيه، وفي وجوب التنزه فيهما إن فشا قول الأب قبل قصد
(١) هذا ما ذكره القرافي الفروق بتصرف وجيز دون ذكر للبقوري: ج ٤، ص: ٢٠٦ - ٢٠٧، الفرق الثاني والسبعون والمائتان