قوله:(وبطل إن ضمن في مرضه عن وارث، لا زوج ابنته) أي وبطل الضمان إن ضمن في مرضه المخوف الصداق على وارثه حالة الضمان عنه ولا يبطل إن ضمن ذلك عن زوج ابنته وهو لا يرث حالة الضمان عنه والمضمون صداق المثل، وإلا فالزائد وصية لوارث.
قوله:(والكفاءة الدين والحال) أي والكفاءة المشروطة في النكاح هي الدين والحال والدين هو الإسلام والسلامة من فسق الجوارح والإعتقاد والحال هو أن يساويها في الصحة والسلامة من العيوب. قاله الشيخ في توضيحه (١). وقال صاحب إكمال الإكمال: يمكن أن يفسر الحال بما يرجع إلى حسن العشرة وطيب الخلق. ويمكن أن يراد بالحال ما يرجع إلى الجسم. انتهى (٢).
قوله:(ولها وللولي تركها) أي وللمرأة ووليها ترك الكفاءة في الحال وأما في الدين فليس لهما تركها، لأنه حق الله تعالى. وفي البرزلي: وثبت عنه ﷺ أنه قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها (٣) فقدم المال إذ هو أهم عند الناس وترتيبه على اهتمام الناس كما أشار إليه ﷺ، وقدم الأهم فلأهم عند الناس، وأخر ذات الدين إذ القاصدون لها قليل. انتهى (٤).
قوله:(وليس لولي رضي فطلق امتناع بلا حادث) أي وليس لولي المرأة رضي بتزويجها بغير كفء فطلقها امتناع من تزويجها منه مرة أخرى إن لم يحدث له حادث من فسق أو تلصيص أو نحو ذلك، مما يظهر فيه عذر الولي.
قوله:(وللأم التكلم في تزويج الآب الموسرة المرغوب فيها من فقير ورويت بالنفي ابن القاسم إلا لضرر بين، وهل وفاق تأويلان) أي وللأم التكلم في تزويج أب ابنته الموسرة المرغوب فيها من فقير لأن في المدونة: سألت امرأة مالكا عن ابنة لها في حجرها
(١) التوضيح: ج ٤، ص: ٣ (٢) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ٥٧. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه: (٧٠) - كتاب النكاح (١٦) - باب الأكفاء في الدين. الحديث: ٤٨٠٢. ومسلم في صحيحه (١٧) - كتاب الرضاع. (١٥) - باب استحباب نكاح ذات الدين. الحديث: ١٤٦٦ (٤) نوازل البرزلي: ج ٢، ص: ٣٧١.