للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسخ بعده فعلى الزوج الأقل من المسمى وصداق المثل.

قوله: (وهل إن حلفا وإلا لزم الناكل؛ تردد) أي وهل الفسخ مقيد بما إذا حلفا أم لا؟ فيه تردد، فإن لم يحلفا لزم كل واحد نصفه وإن حلف واحد لزم الناكل.

قوله: (وحلف رشيد، وأجنبي، وامرأة أنكروا الرضا والأمر حضورا) أي وحلف ابن رشيد زوجه أبوه وهو حاضر ساكت، أو زوج رجل أجنبيا وهو حاضر ساكت أو زوج امرأة وليها وهي حاضرة وأنكروا الأمر والرضى بذلك حضورا حال العقد (إن لم ينكروا بمجرد علمهم) به، فإن أنكروا فلا يمين عليهم وكذلك لا يمين عليهم إن لم يكونوا حضورا.

قوله: (وإن طال كثيرا) أي وإن طال ما بين العقد والرضى طولا كثيرا (لزم) النكاح لأن طول المدة دليل على الرضا.

وقوله: إن لم ينكروا بمجرد علمهم جعلوا السكوت هنا رضى وله نظائر منها اليمين واللعان والرجعة والكراء.

قوله: (ورجع لأب وذي قدر زوج غيره، وضامن لابنته النصف بالطلاق) النصف فاعل رجع وبالطلاق متعلق برجع أي ورجع النصف لأب زوج ابنه ولذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بسبب الطلاق قبل البناء (والجميع بالفساد) والفسخ قبله ويؤخذ من هنا أن من دفع شيئا على أمر ولم يكن ذلك الأمر أنه يرجع فيه فهو قاعدة.

قوله: (ولا يرجع أحد منهم إلا أن يصرح بالحمالة أو يكون بعد العقد. ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقدر وتأخذ الحال) أي ولا يرجع أحد من هؤلاء على الزوج بما أخذت منه لأنه دفع ذلك بمعنى الحمل على الزوج إلا أن يصرح بالحمالة أو كان الحمل بعد العقد فإنه يرجع عليه وللزوجة الامتناع من التمكين من نفسها، إن تعذر أخذ الصداق من المتحمل به حتى تقبض الحال من صداقها، أو يقدر لها قدره إن لم يكن مفروضا وإنما لها الامتناع لأنها دخلت على اتباع ذمة أخرى غير ذمة الزوج لا على تسليم سلعتها بغير عوض قاله مالك وابن القاسم.

وقوله: (وله الترك) أي فإذا منعت الزوجة نفسها حين تعذر أخذ الصداق من المتحمل به لفقره ونحو ذلك فللزوج أن يفارق ولا شيء عليه إن فارق قبل البناء ولا يجبر على دفعه، لأنه غير ملتزم له، وإن شاء دخل ويدفع الصداق.

<<  <  ج: ص:  >  >>