قوله:(أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك) أي ويفسخ نكاح يعقد عند أجل، وإن قرب، كقوله لها أو لوليها: إن مضى شهر فأنا متزوجك فرضيت هي ووليها.
قال في المدونة: هو نكاح باطل لا يقام عليه (١).
قال عبد الحق: معناه أنهما قصدا بعد شهر أن يكون نكاحا مستقرا، لا يستأنفان عقده، ولا يستطيعان رجوعا فيه. انتهى.
وهو عكس المتعة لأن تحريم هذا مقدمة على العقد وتحريم المتعة متأخرة عنه.
قوله:(وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشفار) أي والفسخ في النكاح فسخ بطلاق، إن كان مختلفا فيه، وذلك كنكاح محرم من زوج أو زوجة أولي أو نكاح شغار، أو أمة بغير إذن سيدها، وقيل يفسخ بغير طلاق.
قوله:(والتحريم بعقده ووطئه) أي ويقع التحريم بكل نكاح مختلف فيه بعقده في اللاتي يحرمن بالعقد وبالوطء باللاتي يحرمن بالوطء (و) يكون فيه الإرث، إلا نكاح المريض) فإنه لا إرث فيه، لأنه توليج ويعني بالتحريم تحريم المصاهرة. غفل الشارح هنا نعم الله.
قوله:(وإنكاح العبد والمرأة) هذا معطوف على كمحرم وشغار أي ومما يفسخ من الأنكحة نكاح عبد أو أمرة لامرأة مطلقا على نفسها أو على غيرها من النساء.
قوله:(لا اتفق على فساده) أي لا نكاح اتفق العلماء على فساده والمراد بالإتفاق هنا الإجماع.
وقوله:(فلا طلاق ولا إرث) أي فلاطلاق يلزم فيه إن طلق قبل الفسخ ولا إرث فيه إن مات أحدهما قبل الفسخ لعدم انعقاده، فالفسخ فيه بغير طلاق فذكر أمثلة ما اتفق على فساده فقال:(كخامسة) أي كنكاح خامسة أو خالة أو عمة أو أم زوجة أو ابنتها أو من حرم جمعهن معها (وحرم وطؤه فقط) من تحرم بوطء أو عقد.
قوله:(وما فسخ بعده فالمسمى) أي فما فسخ بعد البناء ففيه المسمى إن كان (وإلا فصداق المثل. وسقط بالفسخ قبله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما) أي وإن لم يكن مسمى ففيه صداق المثل ويسقط بالفسخ قبله إلا نكاح عقد على أن الصداق فيه درهمان