للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتنازعين في الزوجة ببينة، وبينة أحدهما أعدل من الأخرى سقطتا لأن الأعدلية لا تعتبر في النكاح (ولو صدقتها المرأة) خلافا لسحنون، والأعدلية هنا كشاهد واحد، والنكاح لا يثبت بشاهد واحد.

قوله: (وفسخ موصى وإن بكثم شهود من امرأة أو منزل أو أيام) شروع منه بلله في بيان نكاح السر وحكمه أي وفسخ كل نكاح عقد على وجه الاستتار بفعل أو قول كنكاح موصى فيه بكتم الزوج أو المرأة وإن كان الكتم بكتم الشهود له من امرأة وأحرى أكثر، أو موصى بكتمه في منزل أو في أيام فقط ولو اظهره بعد ذلك وهذا كله إذا أوصى بكتمه قبل العقد أو عنده وأما بعده فلا يضر لأن العقد وقع صحيحا فإن نكح على نية الكتمان قال أشهب فليفارقها هل على الوجوب أو الاستحباب قولان. انتهى.

وقال في إكمال الإكمال ووجه الفساد في نكاح السر أنه هنا مناقض للإعلان المشروع في النكاح، ألا ترى أنه حين سمع صوت الجواري يضربن بالغربال، قال: «هذا النكاح لا السفاح» (١) فجعل الإعلان فرق بين الحلال والحرام (٢).

قوله: (إن لم يدخل ويطل وعوقبا، والشهود) أي وفسخ نكاح السر بطلاق إن لم يدخل ويطل، وقيل: لا يفسخ، ويعاقب الزوجان في نكاح السر وشاهداه.

قوله: (وقبل الدخول وجوبا) أي وفسخ النكاح وجوبا (على) شرط (أن لا تأتيه إلا نهارا) أو ليلا مثلا (على أن لا تأتيه إلا نهارا) قبل الدخول إذا عقداه (على) شرط (أن لا تأتيه إلا نهارا) أو ليلا مثلا لأن هذا النكاح يشبه نكاح المتعة من جهة أنها لا تحل له ليلا في النهارية ولا نهارا في الليلية كما لا تحل في نكاح المتعة بعد الأجل. أنتهى.

فإن دخل بها مضى العقد ويبطل الشرط، لأن كل شرط ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله باطل هذا قول ابن القاسم، قال عيسى: يفسخ وإن دخل.

قوله: (أو بخيار) أي وكذلك يفسخ وجوبا نكاح عقداه (لأحدهما أو غير) على خيار أحدهما فيه أو غيرهما قبل الدخول ويمضي به ويبطل به الشرط، وقيل:


(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٧٣) - باب ما يستحب من إظهار النكاح. الحديث: ١٥٠٩٦. والطبراني في المعجم الكبير: ما أسند هابر بن الأسود. الحديث: ٥٢٨.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>