يزوج ابنة من تاجرا لا يريد المقام بها، إلا أن يغيب عنها غيبة منقطعة فيزوجها حينئذ. انتهى.
قال المواق في التاج أنظر هنا مسألة وهي إذا قطع الأب النفقة عن بنته البكر وخشي عليها الضيعة لا خلاف أنها تزوج وإن كانت قبل البلوغ، والمشهور هنا: أنه لا يزوجها هنا إلا السلطان، وقيل يزوجها وليها لأن أباها كالعدم. انتهى (١).
وقال البرزلي وسئل السيوري عن من يغيب عنها أبوها، ويخشى عليها الضيعة والفساد، إن لم تتزوج.
فأجاب: تزوج على هذا الإمكان، ولا ينتظر أبوها لما ذكرت.
قلت: ظاهره ولو لم تطل غيبته، وهو ظاهر لعلة خوف الفساد (٢).
قوله:(كغيبة الأقرب الثلاث) والكاف للتشبيه في الحاكم أي كما يجوز للحاكم في غيبة الولي الأقرب غير المجبر مسافة ثلاثة أيام، ولا كلام هنا للأبعد، لأنه الحكم على الغائب.
قوله:(وإن أسر أو فقد؛ فالأبعد) أي وإن أسر الولي الأقرب أو فقد أو سجن سجنا لا يكشف عن حاله، فإن الولاية تنتقل إلى الولي الأبعد، ولا كلام للحاكم هنا، لأن وجوده مع هؤلاء كالعدم.
قوله:(كذي رق، وصغر وعته، وأنوثة) أي كما تنتقل الولاية للأبعد إذا كان القريب ذا رق أو ذا صبى أو كان معتوها أو أنثى وإن بإشكال، لأن وجودهم كالعدم والمعتوه ضعيف العقل.
قوله:(لا فسق، وسلب الكمال) أي لا تنتقل الولاية عن الأقرب للأبعد بسبب فسق، ولكن الفسق يسلب الكمال منه.
ابن عبد السلام: فإن أراد تقديم الأبعد فبعيد وإن أرد تقديم المساوي فقريب. انتهى.
قوله:(ووكلت مالكة، ووصية، ومعتقة) يعني أن المرأة الولية إن سقط حقها في تولية عقد النكاح، فلا يسقط حقها في تفويض العقد إلى غيرها من الرجال (وان) كان (أجنبيا)، فيعقد على أمة مالكة، وعلى محجورة الوصية، وعلى معتقتها بفتح التاء.
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٥، ص: ٥٦ - ٥٧. (٢) نوازل البرزلي: ج ٢، ص: ٣٠٣.