للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالبلد ولم يقر به حال العقد) يريد أن اليتيمة إذا زوجت وعمل صداقها عرضا فإنها تعرب عن نفسها بالنطق، وكذلك إن زوجت بذي رق أو ذي عيب وكانت محتاجة أو أفتيت عليها فلا بد أن تنطق بالرضى والإفتيات أن يعقد عليها ولي بغير إذن منها فعلمت بالقرب على شروطه فلا بد من النطق بالرضى من الكل وهو سبع، ويصح نكاح من افتيت عليها إن قرب رضاها وهي في البلد ولم يقر العاقد بالافتيات حال العقد، وإلا فلا يصح ويفسخ أبدا.

قوله: (وإن أجاز مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز) أي وإن أجاز مجبر افتيت عليه في افتيات ابن أو أخ أو جد فوض له بالعادة لا الصيغة وثبت التفويض بالبينة جاز، ولو فوض إليه بالصيغة لم يحتج إلى الشروط.

وقوله: في ابن وأخ وجد.

قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله -: هكذا ذكر في المدونة الثلاثة، وقال بعضهم: هو تمثيل، وكذلك غيرهم من الأقارب، وقال بعضهم: وكذلك أجنبي فلا فرق. انتهى.

قوله: وإن أجاز مجبر مفهومه إن لم يجزه فلا يجوز وهو كذلك.

قوله: (وهل إن قرب تأويلان) أي وهل جواز الإمضاء في الافتيات إن قرب مابين العقد والإمضاء، أو يجوز مطلقا قرب أم لا فيه تأويلان.

قوله: (وفسخ تزويج حاكم أو غيره ابنته في كعشر) أي وفسخ تزويج حاكم ابنة المجبر أو أمته في غيبته عنها مسافة عشر ليال وإن ولدت أولادا عند ابن القاسم.

قوله: (وزوج الحاكم في كإفريقية) أي ويزوج الحاكم لا غيره من الأولياء ابنة المجبر في غيبته غيبة بعيدة كبعد إفريقية وطنجة من المدينة (وظهر) ابن رشد أنه إفريقية (من مصر)، لأن السائل هو ابن القاسم، واستبعده ابن عبد السلام، لأن المسألة لمالك. انتهى.

ولا كلام هنا للأولياء غير الحاكم لأنه حكم على الغائب.

تنبيه: لم يذكر المصنف في مختصره هذا صيغة الفعل ابن رشد إلا هنا.

قوله: (وتؤولت أيضا بالاستيطان) لما قال: أيضا علمنا أن الأول تأويل، وهو أن الأب إذا غاب عن ابنته البكر غيبة بعيدة أن للحاكم أن يزوجها، وإن لم يستوطن الأب هناك وهذا تأويل، إنما يكون ذلك للحاكم إذا كان الأب مستوطنا هناك، فلا

<<  <  ج: ص:  >  >>