للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (كعبد أوصي، ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن كره سيده) أي كما يوكل عبدا أوصى له على امرأة، ولكن إنما يوكل غير سيده، وكذلك المكاتب يوكل في عقد نكاح على أمته، إن أذن له سيده في أنكاحها، هذا إذا لم يطلب في أنكاحها فضلا وأما إن كان مراد بأنكاحها طلب فضل فإنه يوكل من يعقد عليها وإن كره سيدها.

قوله: (ومنع إحرام من أحد الثلاثة) أي ويمنع الإحرام بحج أو عمرة عقد نكاح لمن أحرم من أحد الثلاثة الولي والزوجة والزوج غير النبي .

قوله: (ككفر لمسلمة وعكسه: إلا لأمة ومعتقة) أي كما يمنع الكفر عقدا على وليته المسلمة وعكسه، وهو عقد مسلم على وليته الكافرة فلا يجوز، إلا أن تكون أمته أو معتقته، فإنه يجوز أن يعقد عليهما النكاح، ولا يسقط الكفر حقه من ذلك، لأن معتقته ليست من نساء الجزية، ومن في قوله: (من غير نساء الجزية للتعليل أي أنها من غير نساء الجزية. انتهى.

وأما إذا كانت من نساء الجزية فلا يعقد عليها كما إذا أعتقها وهو كافر.

قوله: (وزوج الكافر لمسلم) أي ويعقد الكافر نكاح وليته الكافرة لمسلم، (وإن عقد مسلم) نكاح ولتيه الكافرة (لكافر ترك) فلا يفسخ وقد أساء، وأما إن عقد عليها لمسلم فلا يترك.

قوله: (وعقد السفيه) أي وللسفيه (ذو الرأي) تولي العقد على وليته (بإذن وليه) وإن كان ضعيف الرأي فلا يعقد عليها.

قوله: (وصح توكيل زوج الجميع) أي ويصح توكيل زوج في عقد نكاحه جميع من لا يجوز لهم تولية عقد النكاح من جهة المرأة.

قوله: (لا ولي إلا كهو) أي لا يوكل ولي المرأة إلا من يصح أن يكون وليا لها.

قوله: (وعليه الإجابة لكفء، وكفؤها أولى فيأمره الحاكم، ثم زوج) أي ويجب على الولي الإجابة لكفء لها دعته إليه وكفؤها أولى إذا تنازعا في الأكفاء، فيأمره الحاكم أن يزوجها لكفؤها الذي دعته إليه، فإن أبى زوجها الحاكم إن لم يأتي الولي بعذر مشبه.

قال صاحب إكمال الإكمال الكفاءة هي التقارب في الأوصاف المعتبرة مطلوبة ثم اختلف فقيل هي حق للولي والزوجة وقيل للزوجة الثيب دون الولي فلها إسقاطها وقيل هي حق لله تعالى فيمتنع إسقاطها.

<<  <  ج: ص:  >  >>