قوله:(فكافل، وهل إن كفل عشرا أو أربعا أو ما يشفق؟ تردد. وظاهرها شرط الدناءة) أي فإن لم يكن مولى أعلى ولا أسفل على القول به فالكافل للمرأة ولي لها، وهل ذلك بشرط إن كان قد كفلها عشر سنين؟ وهو قول بعض الموثقين، أو كفلها أربعا وهو قول أبي محمد صالح، أو إنما يكون وليا لها إن كفلها قدر ما يشفق عليها فيه تردد للمتأخرين، وظاهر المدونة أن شرط ولاية الكافل أن المكفولة دنية.
الدناءة ضد الشرف، واختلف هل للحاضن أن يوكل غيره كغيره من الأولياء، على عقد على وليته فيه قولان انتهى راجع القشاني (١).
قوله:(فحاكم، فولاية عامة مسلم) أي فإن لم يكن أحد من الأولياء المتقدم ذكرهم، فالحاكم ولي لها، فإن لم يكن حاكم فولاية عامة المسلمين، ولا يختص بها شخص من المسلمين من رجالهم كيف كان، إلا أن الفاسق يسلب الكمال.
قوله:(وصح بها في دنينة مع خاص لم يجبر) أي وصح العقد بولاية عامة مسلم مع وجود الخاص في امرأة دنية أي وصح العقد بولاية عامة مسلم مع وجود الخاص في أمرة دنية كالسوداء والمسكينة، إذا كان الخاص غير مجبر وأما المجبر فلا يصح، والخاص ما تقدم ذكره من الأولياء.
قوله:(كشريفة دخل وطال، وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب الرد، وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يصح نكاح شريفة بولاية عامة مسلم مع وجود ولاية خاصة، بشرط أن يدخل بها وطال مقامه معها، وأرى السنة طولا، وإن لم يطل فللولي الأقرب والحاكم إن غاب الأقرب الرد، وهو قول ابن القاسم في المدونة، ولا كلام في الأبعد هنا، وفي تحتم الرد وعدم تحتمه إن طال ما بين العقد وبين البناء بها تأويلان.
قوله:(وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر) أي ويصح عقد النكاح بولاية الأبعد مع وجود الولي الأقرب إن كان القريب غير مجبر، (و) لو لم يجز الإقدام على ذلك ابتداء.
قوله:(كأحد المعتقين) أي كما يصح عقد أحد المعتقين بعد الوقوع، ولم يجز ابتداء وكذلك أحد الابنين والأخوين أو العمين لم يجز ابتداء ويصح إن وقع.