للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليها بنكاح، لقوة التعصيب في الميراث والولاء، لأنه جزؤها وهو أقرب إليها، وفضيحتها تنكثه.

والقاعدة أنه يقدم في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها، فالابن ولي وإن لم يكن من عصبة الأم، وقيل الأب مقدم عليه نظرا إلى العطف والحنان، وابن الابن في عدمه كأبيه.

وقوله: (فأب) أي فإن لم يكن ابن ولا ابنه وإن سفل فالأب مقدم على غيره من الأولياء.

وقوله: فأخ أي فإن لم يكن أب فأخ أولى بالولاية عليها شقيقا كان أو لأب.

وقوله: (فأخ، فابنه) أي فإن لم يكن أخ فابنه أولى من الجد.

وفي التقييد: الأخ أولى من الجد في أربع مسائل: أحدهما: النكاح.

والثاني: الولاء.

والثالث: الصلاة على الميت.

والرابع: الحضانة.

قوله: (فجد، فعم، فابنه، وقدم الشقيق) أي فإن لم يكن أخ ولا أبنه، فجدها من الأب أولى بها من العم، فإن لم يكن الجد فعمها من العصبة أولى بها، فإن لم يكن فابنه.

ويقدم الشقيق من الإخوة، أو بنيهم، أو الأعمام، أو بنيهم (على) القول (الأصح والمختار) عند اللخمي، ومقابلهما التسوية، ولا عبرة بالأم. انتهى.

قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق: الفرق بين قاعدة ذوي الأرحام لا يلون عقد الأنكحة، وبين قاعدة العصبة أنهم يلونه، أن الولاء شرع لحفظ النسب فلا يدخل فيه إلا من يكون له نسب حتى تحصل الحكمة، لمحافظته على مصلحة نفسه، فذلك يكون أبلغ في اجتهاده في نظره في تحصيل الأكفاء ودرء العار عن النسب (١).

قوله: (فمولى، ثم هل الأسفل) أي فإن لم يكن لها ولاء نسب فمولى أعلى ولي، فإن لم يكن مولى أعلى وهناك مولى أسفل هل تنتقل إليه الولاية عليها؟ (وبه فسرت؟) المدونة (أولا؟) تنتقل إليه الولاية (وصحح) هذا القول، غفل الشارح هنا الله.


(١) الفروق للقرافي: ج ٣، ص ١٠٤، الفرق الحادي والأربعون والمائة

<<  <  ج: ص:  >  >>