للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقد، وهل هذه الصحة مطلقا؟ قبل الزوج قرب موته أم لا أو إنما يصح إذا قبل قرب الموت ففي ذلك تأويلان على المدونة وظاهرها وعبر بهما الشيخ بتأويلان والباء في بمرض بمعنى في.

قوله: (ثم لا جبر فالبالغ) أي ثم بعد هؤلاء الثلاثة من الأولياء فلا يزوجون البالغ إلا بإذنها ولو كانت سفيهة.

مسألة: قال خ: ط: «ويصح الإجبار بعد البلوغ مع الثيوبة بالنكاح إذا ظهر منها الفساد ولم يقدر وليها على صيانتها، أو لم يكن لها ولي يصونها واستحسن أن يرفع ذلك مع عدم الأب إلى الحاكم، فيجتهد في من يتزوجها منه، فإن زوجها ولي من غير حاكم مضى فعله» (١)، ويرتفع الإجبار مع إذا طال مقام البكر عند الزوج مدة يخلص فيها إليها العلم بحال الرجل مع النساء (٢). انتهى من المفيدة.

قوله: (إلا يتيمة خيف فسادها وبلغت عشرا، وشوور القاضي) هذا مستثنى من النفي المستفاد من قوله: (لا جبر فالبالغ إلا يتيمة) أي فالأولياء غير الثلاثة تزويج يتيمة بشروط أن تكون خيف الفساد عليها، وأنها بلغت في السن عشر سنين وأن يشاور القاضي في أمرها، فإن توفرت هذه الشروط زوجت، وهو غير المشهور، وهو تشهير ظنه لما اتفق عليه المتأخرون، فالرواية المشهورة عن مالك المرجوع إليها أنها لا تزوج أصلا. انتهى.

وقال المواق في التاج والإكليل: محمد قال مالك في صبية بنت عشر سنين في حاجة تتكفف الناس: لا بأس أن تتزوج برضاها لمكان ما هي فيه من الخصاصة والكشفة، وهذا أحسن لتغليب أخف الضررين (٣).

قوله: (وإلا صح إن دخل وطال) أي وإن زوجت بغير الشروط المذكورة صح العقد عليها، بشرط إن دخل بها الزوج ويطول مقامه معها، وليس السنتين والولد الواحد بطول.

قوله: (وقدم ابن، فابنه) أي فإن تعدد أولياء امرأة فإن الابن يقدم على العقد


(١) تبصرة اللخمي: ج ٤، ص: ١٧٩٨. بتصرف. وتبصرة ابن فرحون حيث قال: فرع وفي الطرر: ويصح الإجبار … إلخ. تبصرة الحكام: ج ٢، ص: ٦٢
(٢) هذا نص ما في التاج والإكليل للمواق منسوبا للخمي
(٣) التاج والإليل للمواق: ج ٥، ص: ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>