وهل هذا الاجبار إذا كانت لم يتكرر الزنا منها وإلا فلا يجبرها، أو يجبرها مطلقا تكرر منها الزنا أم لا. فيه تأويلان على المدونة.
قوله:(لا بفاسد وإن سفيهة وبكرا رشدت أو أقامت ببيتها سنة وأنكرت) أي لا جبر للأب في الثيب البالغ بنكاح فاسد، والصحيح أحرى وإن كانت الثيب سفيهة، وكذلك لا جبر له على ابنته البكر الرشيدة، أو أقامت ببيتها سنة وهي تنكر الوطء ويدعيه الزوج، وأحرى إن أقرت بالمسيس، لأن الطول يقوم مقام الوطء. انتهى.
قال محمد بن أحمد بن أبي محمد الفقيه وأما لو لم تقم في بيتها سنة فالجبر بشرط أن تنكر المسيس ولو أقرت بزوال البكارة فلا إجبار، ولا خلاف في عدم جبرها بعد السنة إذا أقرت فقوله: وأنكرت نص على عدم الجبر في موضع الخلاف، ويستفاد منه الجبر فيما دون السنة مع القيد المذكور، كما يستفاد منه عدم الجبر في موضع الخلاف، ويستفاد منه الجبر في موضع الاتفاق من باب أحرى، فتأمله وراجع التوضيح.
قوله:(وجبر وصي أمره أب به) أي وللوصي جبر بكر أمره أب بالإجبار (أو عين له الزوج) وإن لم يأمره بإجبارها.
قوله:(وإلا فخلاف) أي وإن لم يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج ففيه خلاف. غفل الشارح هنا تخلله وكم أجاد وأصلح.
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
وفي إكمال الإكمال والولي في من يفتقر في العقد عليه إلى إذنه قسمان: قسم لا يفتقر، وقسم يفتقر.
فأهل الولي السيد والوصي في يتيمه الذكر والأب في ابنته البكر، والوصي يجبر يتيمه الذكر ولا يجبر يتيمته إلا أن يوصي له بجبرها.
والفرق هو أنه لما كان للذكر أن يحل العصمة عن نفسه جاز له ذلك بخلاف الأنثى. وانتهى (١).
قوله:(وهو في الثيب ولي) أي والوصي في الثيب ولي كالأب فيها.
قوله:(وصح إن مت فقد زوجت ابنتي بمرض. وهل إن قبل بقرب موته؟ تأويلان) أي وصح قول القائل في مرضه إن مت فقد زوجت أبنتي فلانة من فلان ويصح به