للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عياض: الحديث أصل في تزويج الأب ابنته وإن لم تطق المسيس ولم يختلف فيه وإنما اختلف هل لها الخيار إذا بلغت؟ فقال مالك والشافعي والحجازيون: لا خيار لها وأثبته العراقيون.

قولها: «وبنى بي وأنا بنت تسع» (١) عياض والحديث أيضا أصل في جبر بنت تسع على الدخول إذا وقع التشاجر، وهو قول أحمد وأبي عبيد.

قال مالك والشافعي: حد ذلك أن تطيق الوطء.

قال الشافعي وتقارب البلوغ.

قال أبو حنيفة: حده أن تطيق الوطء وإن لم تبلغ التسع. انتهى من إكمال الإكمال (٢).

قوله: (وجبر المجنونة) أب (والبكر ولو عائسا إلا لكخصي على الأصح) أي وللأب جبر ابنته المجنونة على النكاح وإن كانت ثيبا، وله جبر البكر ولو كانت عانسا، إلا أن يكون الخاطب خصيا، أو عنينا، فلا يجبرها عليه على القول الأصح، والعانس بنت أربعين سنة.

وفي إكمال الإكمال: العانس هي المباشرة لما تحتاج إليه غير المحجوبة حجاب البكر العارفة بالمصالح مع علو السن.

واختلف في حد علوه؛ فقال ابن وهب: ثلاثون سنة.

ابن القاسم: أربعون سنة.

وأما المجذوم والمبروص فلا جبر له عليها قولا واحدا للضرر. انتهى (٣).

وفي للتوضيح: وقد كره عمر أن يزوج وليته من الرجل القبيح (٤).

قوله: (والثيب إن صغرت أو بعارض أو بحرام، وهل إن لم تكرر الزنا تأويلان) أي وكذلك للأب إجبار الثيب، إن كانت صغيرة حين عودها إليه وإن كانت بالغة الآن، وكذلك إن زالت بكارتها بسبب عارض يعرض لها، كعود أو يد أو وثبة أو سقوط أو زالت بكارتها بسبب عارض يعرض لها بوطئ حرام كغصب أو زنا وإذنها صماتها.


(١) أخرجه مسلم في صحيحه: (١٦) - كتاب النكاح، (١٠) - باب جواز تزويج الأب البكر الصغيرة، الحديث: ١٤٢٢
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٦٠ - ٦١.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٥٩ وما قبلها.
(٤) التوضيح: ج ٣، ص: ٥١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>