للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكون الصيغة أيضا من الرجل لولي المرأة قبلت تنبيها على عدم اختصاص هذه اللفظة بذلك، بل كذلك رضيت واخترت.

قوله: (وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار) لما كان الولي على ضربين مجبر وغير مجبر، شرع في بيانه، وولي المرأة من له عليها نظر بملك، أو تعصيب، أو إيصاء، أو كفالة، أو سلطنة، أو ذو إسلام، وبدأ بالمالك لأنه أقوى الأولياء، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا. انتهى.

وللمالك جبر أمته على النكاح بكرا كانت أو ثيبا، وله جبر عبده رشيدا كان أو غيره، ما لم يقصد الإضرار بالنكاح، كما إذا أراد أن يزوج عبدا تاجرا وخشة أو يزوج أمة رفيعة بوخش.

قوله: (لا عكسه) أي لا عكس ذلك، فلا يجبر السيد على نكاح مملوكه وإن أضر عدمه به.

قوله: (ولا مالك بعض) أي ولا جبر لمالك بعض الأمة أو العبد على نكاحه (و) لكن له الولاية وله (الرد) إن زوج بغير إذنه وإن قل ملكه فيه.

قوله: (والمختار ولا أنثى بشائبة ومكاتب، بخلاف مدبر ومعتق لأجل إن لم يمرض السيد) أي والمختار من الخلاف عن اللخمي لا جبر لمالك بعض ولا مالك أنثى بشائبة عتق كمدبرة وأم ولد ومعتقة لأجل ولا مكاتبة بخلاف مدبر ذكر ومعتق لأجل، فإنه يجبرهما ما لم يمرض سيد المدبر مرضا مخوفا، (ويقرب الأجل) المعتق إليه.

قوله: (ثم أب) أي ثم الأحق بولاية المرأة إن لم تكن مملوكة أب.

وفي الذخيرة قاعدة إنما يقدم الشرع في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها، فللقضاء العارف بالفقه وأحوال الخصوم والبينات، وللحروب من هو أعرف بمكائدها وسياسة جيوشها، ولا يقدم هذا للقضاء ولا الأول للحروب، وكذلك سائر الولايات، ورب كامل في ولاية ناقص في أخرى كالنساء ناقصات في الحروب، كاملات في الحضانة لمزيد شفقتهن وصبرهن، فيقدمن على الرجال فكذلك هاهنا إذا اجتمع الأولياء يقدم من وصفه أقرب لحسن النظر في الولاية. انتهى (١).

وحديث تزوجه عائشة وهي بنت ست.


(١) الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>