قوله:(ولي) الولي فعيل من ولي الشيء إذا جاوره ولزمه فإذا لازم أحد أحدا بنصره ووده واهتباله فهو وليه هذا عرفه في اللغة. انتهى من ابن عطية (٢).
قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق وقاعدة الشرع أن الشيء إذا عظم قدره شدد فيه وكثرت شروطه وبالغ في أبعاده إلا بسبب قوي تعظيما لشأنه ورفعا لقدره) (٣)، (لأن شأن كل عظيم القدر لا يحصل بالطرق المسهلة، لما شرف قدر النكاح بكونه سبب الإعفاف ومن أعظم مغايظ الشيطان ووسيلة لتكثير العباد وحسما لمراد الفساد واختلاط الانساب شدد الشرع فيه باشترط الولي والصداق والبينة)(٤).
وقال: الفرق بين قاعدة الحجر على النسوان في الإبضاع وبين قاعدة الحجر عليهم في الأموال اعلم أن النساء على الإطلاق لا يجوز لإمرأة أن تزوج نفسها وتتصرف في بضعها كانت ثيبا أو بكرا رشيدة في مالها أم لا دنية أم شريفة عفيفة أم فاجرة وأما الأموال فيفرق فيها بين الرشيدة الثيب وغيرها فيجوز لها التصرف في مالها ولا يجوز للولي الاتعراض عليها وإن كان أبا لها، والفرق من وجوه أحدها: أن الإبضاع أشد خطرا وأعظم قدرا فناسب أن لا تفوض إلا لكامل العقل ينظر في
(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٣٣. (٢) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المؤلف أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، ج ١، ص ٣٣٩، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان - ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م، الطبعة: الأولى، تحقيق عبد السلام عبد الشافي محمد (٣) أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي: ج ٥، ص: ٤٢٢. (٤) الذخيرة للقرافي: ج ٥، ص: ٢٩٨.