للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة: وفي الجلاب: إن تزوجها في عدتها جاهلا ودخل بها فعليه ردها وهو بمنزلة العيوب.

قال الشارح: يريد في الرجوع بالصداق على الولي.

قال الأبهري: لأنه منعه من استدامة الوطء، والصداق مبذول للاستدامة ولو لم يعلم الولي بذلك رجع عليها لأنها غرته، ويترك لها ربع دينار. انتهى من الذخيرة (١).

قوله: (أو مبتوتة قبل زوج) يريد أن من تزوج مبتوتة في عدتها منه ووطئها فيها فإنه لا يتأبد عليه تحريمها، لأن تحريمها عليه لأجل أنه يتزوجها قبل زوج لا لأجل العدة.

قوله: (كالمحرم) أي كما لا يتأبد تحريمها عليه، إذا تزوجها في حال إحرام بحج أو عمرة، بل له أن يتزوجها بعد الحل في الإحرام، وفي بعض النسخ كالمحرمة أي كوطئ العمة والخالة، وكل وطئ محرم.

قوله: (وجاز تعريض كفيك راغب) أي وجاز لمريد معتدة من وفاة أو طلاق ونحوهما تعريض بقول معروف مثل أن يقول لها: أنا فيك راغب أو معجب بك وإذا أنقضت عدتك فأخبريني، (و) يجوز له (الإهداء) إليها بالهدية المعتادة بين الناس، وأما إن كان يهدي إليها هدية كبيرة، أو كان يجري عليها النفقة، فذلك كالتصريح لها في العدة، ويجوز التعريض في الصرف، وفي بيع الطعام قبل قبضه، بخلاف القذف وسب الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام.

قوله: (وتفويض الولي العقد لفاضل) أي وجاز للولي توفيض عقد نكاح على وليته إلى رجل صالح رجاء بركته.

قوله: (وذكر المساوي) أي وجاز ذكر المساوي في الخاطب والمخطوبة على وجه النصيحة لقوله لامرأة ذكرت له الخاطب فقال: «أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم (٢) فلا يضع عصاه عن عاتقه" (٣). فقال العلماء: تجوز الغيبة في ستة مواضع تظلم، واستعانة على تغيير منكر،


(١) الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٤٢٥.
(٢) أبو الجهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي و اسمه عامر، وقيل: عبيد، من مسلمة الفتح، كان عالما بالنسب ومن معمري قريش ومن مشيختهم، توفي آخر خلافة معاوية رضي الله تعالى عنهما: الإصابة: ٧/٣٤، ٣٥.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨) - كتاب الطلاق (٦) - المطلقة ثلاثا، الحديث: ١٤٨٠

<<  <  ج: ص:  >  >>