للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للنجاسة لما حده بسبع، ولما دخل الثواب فيه.

وعن قوله : طهور إناء أحدكم (١) الحديث: أن الطهارة قد تذكر مع التعبد كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وهو تعبد أيضاً في هذه الآية، وقد رد [الحصر] (٢) به كقوله تعالى: ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ٥٥]، وقوله: ﴿يَمَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ [آل عمران: ٤٢]، فلا تتعين النجاسة.

وحديث الهرة إنما رواه الدارقطني؛ وهو لم يصح.

وإنما نهيه عن ثمن الصور وهي طاهرة إجماعاً، بل النهي لمكارم الأخلاق.

ولأنه لما جازت الوصية به كان طاهراً كسائر الطاهرات، عكسه النجاسات.

***

* ص: (وفضل الحيوان كله وسؤره طاهر مطهر، تجوز الطهارة به، ويجوز شربه والانتفاع به من جميع وجوهه).

* ت: في الدارقطني: عن عائشة قالت: كان رسول الله تمر به الهرة، فيضع لها الإناء فتشرب منه، ثم يتوضأ بفضلها (٣).

وقالت أيضاً: كنت أتوضأ أنا ورسول الله من إناء واحد، قد أصابت


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٧٩).
(٢) يقرب حرفها في الأصل من المثبت.
(٣) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>