قال اللخمي: المشهور عن مالك منعه من القراءة، ولم يفرق بين قليل ولا كثير (١).
وفي سماع أشهب: يقرأ اليسير (٢).
وفي «المختصر» ما ليس في «المختصر»: القليل والكثير (٣).
قياساً على ذكره تعالى، ولقوله ﵇ في «مسلم»: إن المؤمن لا ينجس، وإذا لم يكن نجساً جاز له القراءة.
قال ابن يونس: لا يقرأ إلا [الآية و](٤) الآيتين عند أخذ مضجعه، ويتعوذ عند الارتفاع لا على وجه التلاوة (٥)؛ لأنه محتاج عند الخوف لذلك، وعند النوم.
وقد نهى ﵇ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (٦)[بكتاب](٧) إليهم بقوله تعالى: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية.
قال: لم يجز (ح) إلا بعض الآية؛ لأنه ليس بمعجز (٨).
(١) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٢١٧)، وانظر: «النوادر» (١/ ١٢٤). (٢) ذكره عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢١٧). (٣) نسبه اللخمي لمالك في مختصر ما ليس في المختصر، انظر: «التبصرة» (١/ ٢١٧). (٤) زيادة ثبتت في «التذكرة» (١/ ٣٩٨). (٥) بنحوه في «الجامع» (٢/١٨). (٦) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٠٠٧)، وتمامه: (مخافة أن يناله العدو). (٧) في الأصل: (كتاب)، والمثبت ليستقيم المعنى، وليس هو وما بعده من لفظ الحديث. (٨) انظر: «الذخيرة» (٣/ ٤٠٥).