للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع:

قال مالك في «العتبية»: لا بأس أن يُعلّق الحرز من القرآن على الحائض والجنب والصبي في العنق إذا احترز عليه، أو جُعل في شيء يُكنّه ولا يُعلّق، وليس عليه شيء، ولا بأس أن يكتب ذلك للحُبلى يُعلّق عليها (١).

قال سَند: لأنه خرج عن حِلية المصحف، وضاماً كُتُب التفسير والفقه، [فيحمله] (٢) المُحدّث؛ وإن فيه آيات من القرآن.

قال مالك: يكتب الجنب الصحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم، ومواعظ وآيات من القرآن، ويقرأ الكتب التي تعرض عليه وفيها آيات من القرآن، وأرجو أن يكون خفيفاً.

***

* ص: (لا بأس بحمل الصبيان المصاحف على غير طهارة، وكذلك كُتبهم القرآن على غير وضوء).

* ت: قال الأبهري: لأنهم لو مُنعوا من حمل المصحف الجامع إلا بوضوء لشَقّ ذلك عليهم (٣)؛ لأنهم محتاجون لمسه لمداومة القرآن، كما أن المُحدّث محتاج للقرآن في غالب أحواله بل هم أشدّ، ولأن الصبيان لا تلزمهم عبادات الأبدان؛ فلا يلزمهم الوضوء للمصحف.

قال ابن حبيب: يُستحب لهم حمل الأجزاء، ويكره المصحف الجامع إلا


(١) بنحوه في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٣٨).
(٢) في الأصل: (يحمل)، والمثبت أقرب وأنسب.
(٣) انظر: «التنبيه» (٢/ ٥٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>