وقال محمد بن مسلمة: يجزئه غسل جمعته عن غسل جنابته، وإن اغتسل لجمعته وجنابته غسلاً واحداً وخلطهما في نيته لم يجزئه عن واحد منهما، ويحتمل أن يجزئه عن جمعته، لا يجزئه عن جنابته.
وهذه المسألة مخرجة غير منصوصة، ذكرها الشيخ أبو بكر الأبهري، وبقوله أقول).
* ت: قد تقدم الكلام في هذا أول الكتاب.
وأما خلطهما في نية واحدة:
ففي المدونة لمالك: لا بأس أن يغتسل غسلاً واحداً للجنابة والجمعة، ينويهما جميعاً (١).
وقاله سحنون، وابن عمر (٢)، وأكثر أهل العلم (٣).
وقال ابن الجلاب: لا يجزئه عن واحد منهما (٤)، وحكاه الباجي عن محمد بن مسلمة (٥).
وقال أبو عمر في الاستذكار: أجمعوا على أنه يجزئه عنهما؛ إلا شيئاً روي عن مالك أنه لا يجزئ عنه، وأخذ به أهل الظاهر.
(١) صرح به في «المدونة» (١/ ٣٥٨). (٢) انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٤٣٩)، و «مصنف عبد الرزاق» (٣/ ٢٠٠). (٣) قال مالك: وقد قاله ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن أبي حبيب. انظر: «المدونة» (١/ ٣٥٨). (٤) انظر: «التبصرة» (١/ ١٤١). (٥) انظر: «المنتقى» (١/ ٣٠٣).