فقال ابن قتيبة: أكثر العلماء يقولون: معناه أنه جامع أهله؛ ليأمن أن يرى في طريقه ما يفتنه، فدلك وتنظف، ثم اغتسل بقدر ذلك للجمعة (١).
هذا وقت الغسل.
وأما اتصاله:
فاشترطه مالك؛ فإن نام أعاده (٢).
واستحبه ابن وهب (٣).
لنا: قوله ﵇: إذا جاء أحدكم الجمعة، فربط بينهما بالفاء ليبقى أثره في الحضور.
ولأنه تحدث أعراق وأوساخ تبطل معنى الغسل (٤).
وعن مالك: إن يقضي حوائجه لا بأس به إن كان خفيفاً (٥).
وعن ابن القاسم في المجموعة: إن تعمد النوم أعاد؛ وإلا فلا، كنوم المحتبي (٦).
ولو انتقض وضوءه بعد مضيه للجمعة خرج وتوضأ، ولا يعيده؛ لأنه
= في «سننه» رقم (٣٤٥)، والترمذي في «سننه» رقم (٥٠٢). (١) انظر: «غريب الحديث» (١/ ٢٨٩). (٢) انظر: «النوادر» (١/ ٤٦٤)، و «عيون الأدلة» (٣/ ٤٨٥). (٣) انظر: «النوادر» (١/ ٤٦٤). (٤) بنحوه في «عيون الأدلة» (٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨). (٥) ذكر عن مالك من رواية ابن نافع، انظر: «النوادر» (١/ ٤٦٥). (٦) بنحوه في «النوادر» (١/ ٤٦٤)، وأصل معناه في «المدونة» (١/ ٣٥٨).