قال سند: الأخبار الصحاح كلها تقتضي أنها لا تزيد على أيام عادتها، وليس في شيء منها ذكر الاستظهار، وحديث الحارثية (١) لم يخرجه من شرط الصحة.
الخامس: قال المغيرة في المبسوط: إذا لم تدر؛ أذلك انتقال أو استحاضة؟ تغتسل، وتصلي، وتصوم، ولا يأتيها زوجها احتياطاً، فإن كان انتقالاً؛ لم يضرها، أو استحاضة؛ فقد احتاطت لنفسها، فتصلي لاحتمال الاستحاضة، ولا توطأ لاحتمال الحيض، فإن جاوز الدم خمسة عشر يوماً؛ كانت استحاضة، ولا تعيد غسلاً، ولا صلاة، ولا صوماً؛ لصحة وقوعها أولاً، وإن انقطع دون الخمسة عشر يوماً تبين أنه حيض، وأن العادة تحولت، فتعيد الجميع إلا الصلاة؛ لأن الحائض لا تقضيها (٢).
قال ابن الجهم: المستظهرة بثلاثة أيام تغتسل وتصلي وتصوم: [تقضي](٣) الصوم عندي فيما بعد الثلاثة إلى الخمسة عشر يوماً، وتغتسل بعد الخمسة عشر يوماً، وهو الواجب، والأول احتياط، وأحب لزوجها ألا يمسها إلى الخمسة عشر يوماً.
قال ابن يونس: وكذلك في رواية ابن وهب.
وعلى رواية ابن القاسم الغسل الأول [هو](٤) الواجب، والثاني مستحب، ولا تقضي عنده صوماً ولا صلاة، وتوطأ فيها بعد الثلاثة (٥).
(١) كذا في الأصل، وفي «التذكرة»: (الجارية) (١/ ٣٣٩). (٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٠٧). (٣) في الأصل: (وتقضي)، والصحيح ما أثبت، وانظر: «التذكرة»: (١/ ٣٣٧). (٤) زيادة يقتضيها تمام المعنى. (٥) ما سلف بنحوه في «الجامع» (١/ ٢١٢ - ٢١٣).