ودليل هذا القول: حديث أسماء المتقدم، ولا يعارضه قوله ﵇:«لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيض من الشهر؛ فتجلس ذلك، ثم تغتسل وتصلي»(٢)، لأنه فيه إرسال، بخلاف حديث أسماء.
ووجه القول بالخمسة عشر تقدم في المبتدأة.
* الثالث: قال ابن القاسم في الموازية: لا تحتاط بعد الاستظهار؛ لأن ظاهر النص الإباحة مطلقاً بعد الاستظهار.
* الرابع: عدم الاستظهار؛ قاله ابن عبد الحكم، وذكر عن المغيرة في النوادر.
لما في «مسلم»: جاءت فاطمة بنت أبي جحش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر؛ فأدع الصلاة؟ فقال:«لا، إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي»(٣).
وروى «البخاري»: «دعي الصلاة قدر الأيام التي كانت تحيض فيهن، ثم اغسلي (٤) وصلي» (٥).
(١) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٠٧). (٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٥١). (٣) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٣٥). (٤) في «التذكرة»: (كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي) (١/ ٣٣٩). (٥) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في (صحيحه) رقم (٣٢٥).