* ص:(ولا حد لقليل النفاس، وهو كقليل الحيض، وأكثر النفاس شهران، وقد روي عنه أنه لا حد لكثيره، ولكن يرجع فيه إلى عادة النساء).
* ت: قال (ش): لا حد له، ولو رأت النفساء دماً، ثم انقطع وطهرت؛ اغتسلت وصلت متى كان ذلك وإن قرب، ولم يختلفوا في أقل الحيض فيما علمت.
وقال ح: أقله خمسة وعشرون يوماً؛ حكاه ابن المنذر.
وقال أبو يوسف: أحد عشر يوماً (١).
والقولان مشكلان؛ بسبب أن الدم قد ينقطع قبل ذلك، ويقضي النساء بأنها طهرت، فإن قالوا: لا تصلي مع ذلك فهو فاسد بالضرورة؛ لانتفاء السبب، وإن لم يقولوا بذلك فلا معنى للتحديد؛ لأنه إذا دام وافقناهم، ولأنه لا نص في هذا محكم على [التحديد](٢)، وقد وجد كثير من النساء ينفسن اليوم؛ بل الساعة فقط.
وأما أكثره:
فعن مالك: شهران (٣)؛ لأنها عادة [وحدها](٤).
قال عبد الملك عن أبيه الماجشون: سئل النساء عن ذلك، فقلن: من
الستين إلى السبعين (٥).
قال عبد الملك: الاقتصار على الستين حسن، ولا يسأل نساء زماننا؛ لقلة
(١) انظر: «الاستذكار» (١/ ٣٥٤). (٢) في الأصل: (الدرع) وهو بعيد، ولعل الأقرب ما أثبت. (٣) به صرح ابن القاسم عن مالك في «المدونة» (١/ ١٧٤). (٤) يصعب قراءتها في الأصل، والأقرب لحرفها ما أثبت. (٥) بنحوه في «النوادر» (١/ ١٣٨ و ١٣٩).