يحرم في نهاره، ولو فعل في ليله مبطلاً لاعتكافه بطل اعتكافه، كما أن خروجه من المسجد لحاجته تبع للحلول في المسجد، بخلاف اعتكاف الحائض (١).
ويمنع الوطء؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فأشارت الآية إلى أن كونه سبب المنع.
وعن «مسلم»: قالت عائشة ﵂: إذا كانت إحدانا حائضاً أمرها رسول الله ﷺ أن تأتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه (٢)، وهو يقتضي جواز مباشرة ما دون الإزار.
وفور الحيضة: اندفاع الدم؛ ومنه: فور العين (٣).
والإرب: العضو، و [الآراب: الأعضاء](٤)، كنت به عن شهوة الجماع، والإرب أيضاً: الحاجة، وروي: لأربه بفتح الهمزة والراء؛ أي: كان ﵇ غالباً [لهواه](٥)(٦).
قال المازري: يحتمل أن يكون الأمر بالاتزار في فور الحيض خشية إصابة الدم له ﵇، لأنه [يثج](٧) حينئذ؛ بخلاف [آخره](٨)(٩).
(١) اختصر القرافي هذه الفقرة من «المعونة» (١/ ٧٠ - ٧١). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٠٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٢٩٣). (٣) ذكرها القاضي في «إكمال المعلم» (٢/ ١٢١). (٤) في الأصل: (والإرب الإغماء) وهو خطأ بيّن، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣٢٠). (٥) اضطربت في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣١٨). (٦) استفاد القرافي هذه الفقرة والتي قبلها من «إكمال المعلم» (٢/ ١٢١ - ١٢٢). (٧) في الأصل: (يشد) ولا معنى له، والصحيح ما أثبت من «التذكرة» (١/ ٣٢٠)؛ ومعناه: يندفع. (٨) زيادة يقتضيها معنى الكلام، ثابتة في «التذكرة» (١/ ٣٢٠). (٩) انظر: «المعلم» (١/ ٣٦٨).