للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقوله : «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة» (١).

والإجماع على سقوطها عنها وعن النفساء، والقضاء أيضاً لقول عائشة : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (٢)، وهذا يدل على أنها لا تصوم وتقضي الصوم خاصة، وكله مجمع عليه؛ قاله ابن المنذر (٣).

والفرق: أن تكرر الصلاة يشق ويفوت بتكرارها الحاضر، بخلاف الصوم فيها لندرته.

وأما المسجد؛ ففي «أبي داود»: قال : «إني لا أحل المسجد لجنب ولا حائض» (٤)، وأجازه زيد بن أسلم لعابر السبيل.

وقال ابن مسلمة: تمنع الحائض لتوقع خروج دم منها في المسجد؛ بخلاف الجنب.

وقال بعض [أشياخي] (٥): وهذا يقتضي جوازه للحائض إذا استثفرت؛ كما قيل في المستحاضة: إنها تطوف بالبيت إذا استثفرت (٦).

ويمنع الاعتكاف؛ لامتناع المسجد والصوم؛ وهما شرطان فيه.

والفرق بين ناذر اعتكاف ليلة يلزمه يوم على قول، وإن كان الصوم لا يصح في الليل؛ لأن الليل في الاعتكاف تبع للنهار، لأنه يحرم في ليلة الاعتكاف ما


(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٣٥).
(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٣٣٥).
(٣) انظر: «الأوسط» (٢/ ٢٠٢).
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٢٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (٤٣٢٣).
(٥) يصعب قراءتها في الأصل، وقد استدركتها من «التذكرة» (١/ ٣١٨).
(٦) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>