للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* ص: (وما أصاب الخف أو النعل من البول والعذرة؛ فواجب غسلهما منه، وما أصابه من أرواث الدواب فمنه روايتان إحداهما: غسله، والأخرى: مسحه).

* ت: الخلاف في النعل هل هو كالخف أم لا؟ وأرواث الدواب هل هي كالبول أم لا؟

قال مالك: الخف والنعل سواء؛ لما في «أبي داود»: أنه قال: «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه؛ فطهورهما التراب» (١).

«وإذا وطئ بنعليه فطهورهما التراب» (٢).

فسوى بينهما.

ولأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يصلون في النعال والخفاف، بل ما كانت تصلى في المدينة إلا في النعال غالباً، ولهذا تردد قول مالك في المسح على الخفين في الحضر، ولم ينقل عن واحد منهم أنه نزع خفيه أو خلعهما لذلك.

وقال ابن حبيب: إنما يعفى عن أرواث الدواب في الخف دون النعل؛ لخفة نزعه بخلاف الخف.

وقال ابن القاسم: كان مالك دهره يقول: إذا وطئ على أرواث الدواب بخفه أنه يغسله ولا يصلي فيه قبل أن يغسله، وآخر ما فارقناه عليه أنه قال: أرجو


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة أبو داود في «سننه» رقم (٣٨٦).
(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة أيضاً أبو داود في «سننه» رقم (٣٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>