للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن الرخصة بعضها لا تثبت مع المعاصي بخلاف العزائم؛ فتصح الصلاة في الدار المغصوبة وإن لم يجز القصر، والفطر من المعصية.

والفرق بين المحرم لا يمسح مع العصيان، والغاصب للخف يمسح مع العصيان؛ لأن المسح مشروع للحلال، فإذا [غصب] (١) ومسح أتى بالمشروع مع المعصية: يجزيه (٢).

وعن مالك في «المختصر»: لا يمسح (٣).

فقيل: إذا كانا دون الكعبين.

وقيل: مطلقاً؛ لأنه عاص بلبسهما.

أما المضطر فلا خلاف فيه عندنا.

***

* ص: إن لبس خفين مقطوعين لم يجز له المسح عليهما؛ لقصورهما عن الكعبين.

* ت: قال المازري: الوليد بن مسلم عن مالك أنه يمسح ويغسل ما ظهر (٤).

وقد تقدم وجه إنكاره إن صح أنه أنكر أن الظاهر من الرجل في حكم اليسير؛ فيعفى عنه، كما يعفى عن الخرق اليسير، والفرق على المشهور [أن] (٥) الخرق لا ينفك عنه الخف غالباً، بخلاف القصر عن الكعبين لا ضرورة فيه.


(١) في الأصل: (غصبت)، والمثبت أولى.
(٢) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٣١٧).
(٣) انظر: «مختصر عبد الحكم» (ص ٦٠).
(٤) نص كلامه من «شرح التلقين» (١/ ٣١٧).
(٥) زيادة يقتضيها السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>