للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معتاد، ويستر محل الفرض، وتدعو الضرورة له كالكامل، فيجوز قياساً عليه.

* ت: إن كان دون الكعبين امتنع؛ لأنه لا يسمى خفاً، ولجمعه بين الغسل فيما بقي، والمسح فيما يستر، ولا يجمع بين البدل والمبدل.

قال المازري: وعن مالك في المحرم يلبس خفاً مقطوعاً دون الكعبين أنه يمسح عليهما، ويغسل ما ظهر (١).

وهذا لا يعرف عن مالك؛ بل عن الأوزاعي، فوهم في نسبتها لمالك (٢).

ولأنه إذا [غسل] (٣) بعض الرجل تعلق الحدث به؛ فيكون محدثاً، والمحدث لا يمسح كما لو لبسه محدثاً، واعتباراً بمن نزع عن بعض [رجله] (٤) بعد المسح.

***

* ص: (ولا يجوز المسح على [شمشكين] (٥)؛ إلا أن يجاوز الكعبين).

لأن الأصل غسل جميع الرجلين، وهذان لا يسميان خفين، ولا يستران محل الفرض، ولا مشقة في نزعه، وإن غسل مع المسح اجتمع البدل والمبدل، وهو [غير] (٦) معهود في الشريعة؛ فلا يجتمع الوضوء والتيمم، وإذا [تلفق] (٧)


(١) روى ذلك الوليد بن مسلم، عن مالك، وأنكرها الباجي كما سيأتي عنه، قال ابن بشير: ورأوا أنها غلط عن مالك، والوليد هذا أكثر صحبة للأوزاعي فكثيراً ما ينقل مذهب الأوزاعي ويغلط في نسبته إلى مالك. «التنبيه» (١/ ٣٣٧). وانظر إنكارها أيضاً: «شرح التلقين» (١/ ٣٣٦).
(٢) هذا من كلام الباجي في «المنتقى» (١/ ٣٦٠).
(٣) في الأصل: (ظهر)، ولعل الأقرب ما أثبت، وانظر: «التذكرة» (١/ ٢١٨).
(٤) في الأصل: (رجليه)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢١٨).
(٥) في الأصل: (جمشكين)، والمثبت لفظ «التذكرة» (١/ ٢١٩)، و «التفريع» (٢٠١).
(٦) في الأصل: (وغيره) وهو بعيد، والصحيح ما أثبت.
(٧) كذا في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>