لتقع الصلاة المستقبلة كاملة السنن والفرائض، ولم يعد الوضوء؛ لأنهما ليستا منه، ولا الصلاة؛ لأنه لم يترك واجباً منها ولا من شرطها.
*ت: الترك إما سهواً أو عمداً، أما السهو فالمعروف ما تقدم.
وقال القاضي في «المعونة»: يعيد ذلك ما لم يصل، فإذا صلى فقد فات وقتها، والسنة لا تعاد بعد الوقت وإلا ساوت الفرض، وكذلك من صلى ولم يغسل مخرج الأذى يغسل لما يستقبل (١).
واختلف هل يستحب إعادة الصلاة في الوقت إذا فعلها؟
المشهور: لا (٢).
وعن ابن القاسم: يعيد مراعاة للخلاف في وجوبها (٣).
ووجه الأول: أن كمال الصلاة برفع الحدث لا بصورة فعل الطهارة، وإن تركها عمداً حتى صلى فقولنا بعدم وجوبها يوجب صحة الصلاة.
وقيل: يعيد أبداً، إما لأنَّ هذا القائل رأى وجوبهما مع الذكر، أو لأن ترك السنة عمداً عبث، والترك جهلاً يتخرج على الخلاف في الجاهل كالعامد أم لا (٤).
قلت: ويمكن هاهنا ملاحظة من يقول إن ترك السنن في الصلاة عمداً يبطلها (٥).
(١) انظر نص كلامه من «المعونة» (١/ ١٢٣). (٢) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٦٣ - ١٦٤)، و «التبصرة» (١/١٨). (٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٦٣ - ١٦٤)، و «التبصرة» (١/١٨)، و «المختصر» لابن عرفة (١/ ١١٥). (٤) انظر قول ابن رشد «البيان والتحصيل» (١/ ١٦٤). (٥) هذا القول مستفاد من «البيان والتحصيل» (١/ ١٦٣)، وانظر: «مختصر» ابن عرفة (١/ ١١٥).