للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ريحه، وقد كان أدرك ببصره لونه.

قلت: ولأنَّ الوضوء والوسخ فيهما أكثر؛ فقدما اهتماماً لذلك.

وتمسك القائل بوجوبهما في الغسل بقوله : «خللوا الشعر وأنقوا البشر»، وفي الأنف شعر وفي الفم بشر، وظاهر الأمر للوجوب.

*ص: (لا بأس أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة).

لما في «البخاري»: أن رسول الله جمع بينهما في غرفة واحدة في صفة ابن عباس، ولأن المقصود وصول الماء إليهما، ويحصل بالغرفة الواحدة (١).

*ت: اختلف في الأفضل، فالمذهب أنه التفريق، لما في «أبي داود»: أنه فصل بين المضمضة والاستنشاق (٢)؛ ولأنهما عضوان متعددان فيتعدد لهما كبقية الأعضاء.

قال المازري: قيل: المختار أن يغسل الفم ثلاثاً بثلاث غرفات، ثم الأنف بعد كذلك، وقيل: يغسلان ثلاث مرات من غرفة واحدة؛ لأنهما كعضو واحد، وقيل: يجمعان في كل غرفة؛ لأنهما كالعضو الواحد، فيتكرر فيه أخذ الماء (٣).

*ص: (من تركهما في وضوئه ثم ذكر ذلك قبل صلاته تمضمض واستنشق، ولم يعد وضوءه، وإن تركهما حتى صلى فعلهما لما يستقبل).


(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٤٠).
(٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٣٩).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٦٠)، و «الذخيرة» (١/ ٢٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>