للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هبتها (١) كما صرح به البلقيني (٢) بخلاف الوصية بها لاحتياجها إلى القبول وهو إنما يكون بعد الموت وعتقها يقع عقبه "و" له "إجارتها" من غيرها وظاهر كلامه جواز إجارتها من نفسها وليس مرادا، وإنما جاز البيع; لأنه في المعنى عتق كما مر. قال الأذرعي ووددت لو قيل بجواز بيعها ممن تعتق عليه (٣) بقرابة وبما وده أخذ بعض مشايخي وفيه نظر.

"فرع: الولد" أي ولد الأمة ولو غير مستولدة "من السيد حر" لا ولاء عليه; لأن مانع الرق قارن سبب الملك فدفعه بخلاف ما لو اشترى زوجته الحامل منه فإن الولد يعتق عليه وولاؤه له "وما علقت به قبله" أي قبل استيلادها من نكاح أو زنا أو شبهة بظن أنه يطأ زوجته الأمة "قن" وإن ولد في ملكه فليس له حكم أمه لحصوله قبل ثبوت حق الحرية لها "أو" علقت به "بعد فله حكمها" لأن الولد يتبع الأم في الحرية فكذا في حقها اللازم فليس للسيد بيعه "ويعتق بموت السيد (٤)، وإن ماتت قبل" أي قبل موت السيد بخلاف المكاتبة إذا ماتت أو عجزت نفسها تبطل الكتابة ويكون الولد رقيقا للسيد; لأنه يعتق بعتقها تبعا بلا أداء منه أو نحوه وولد المستولدة إنما يعتق بما تعتق هي به وهو موت السيد ولهذا لو أعتق أم الولد أو المدبرة لم يعتق الولد كالعكس بخلاف المكاتبة إذا أعتقها يعتق ولدها "إلا إن وطئها رجل (٥)


(١) "قوله وكبيعها في ذلك هبتها" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا وكالشراء سائر التمليكات الممكنة ش
(٢) "قوله كما صرح به البلقيني" أي والأذرعي وغيرهما
(٣) "قوله قال الأذرعي وددت لو قيل بجواز بيعها ممن تعتق عليه إلخ" قال الزركشي ينبغي صحة بيعها ممن تعتق عليه كأصلها أو فرعها. ا هـ. والوجه القطع ببطلانه وعبارة المصنف في إرشاده وهي بولد قن لا في نقل ملك، وقال في شرحه أي المستولدة وما ولدت بعد الاستيلاد حكمها حكم العبد القن في سائر الأحكام إلا فيما ينتقل به الملك أو يئول إلى انتقاله وفي الأنوار وغيرها نحوه وسيأتي في كلام الشارح.
(٤) "قوله فله حكمها ويعتق بموت السيد" أي إن لم تبع فإن بيعت في رهن أو نحوه فولدت من زوج أو زنا ثم ملكها المستولد وأولادها لم يثبت لهم حكم أمهم في الأصح لانعقادهم في حالة الأم ليس فيها سبب الحرية متحتما لها بخلاف الحادثين بعد إيلادها وقبل بيعها فإنه لا يجوز بيعهم
(٥) "قوله إلا إن وطئها رجل" ولو زوجها