به في الأخذ فقالوا (١) يستحب للإمام المماكسة حتى يأخذ من - الغني إلى آخره ويستثنى السفيه فلا يصح عقده ولا عقد الولي له بالزائد على الدينار خلافا للقاضي "فلو امتنع من" بذل "الزائد" على دينار "بعد العقد" به "فناقض" للعهد (٢) كما لو امتنع من أداء أصل الجزية فيبلغ المأمن كما سيأتي فعلم أنه يلزمه ما التزم كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله "فإن بلغ المأمن وعاد باذلا للدينار" عبارة الأصل وعاد وطلب العقد بدينار "أجيب" كما لو طلبه أولا "فإن شرط وأطلق على كل فقير دينار و" كل "غني أربعة و" كل "متوسط دينار إن اعتبرت هذه الأحوال" أي الفقر والغنى والتوسط "وقت الأخذ" لا وقت طروها ولا وقت العقد وخرج بقوله من زيادته وأطلق أي الشرط ما لو قيد بأن قيدت الأحوال المذكورة بوقت فيتبع "والقول قول مدعي الفقر" أو التوسط منهم بيمينه إلا أن تقوم بينة بخلافه أو يعهد له مال وكذا من غاب وأسلم ثم حضر وقال أسلمت من وقت كذا كما نص عليه الشافعي في الأم.
"ولا تؤخذ" الجزية "في أثناء الحول بالقسط" اتباعا لسيرة الأولين "إلا ممن مات"(٣) أو أسلم أو استقال من العقد أو نبذه في أثناء الحول فيؤخذ بالقسط إذ
(١) "قوله بل الأصحاب إنما صدروا به في الأخذ فقالوا إلخ" المماكسة لا تكون إلا في ابتداء العقد فأما إذا انعقد العقد لهم بشيء فلا يجوز أخذ زائد عليه نص عليه الشافعي في الأم ومعنى قول الأصحاب المذكور أن يعقد للغني والمتوسط بما ذكر فيؤخذ منهما ذلك لكن لها حالان أحدهما أن يعقد لمن علم غناه أو توسطه بما ذكر، وهو ما ذكره المصنف بقوله فيعقد للغني إلى آخره ثانيهما أن يعقد على صفة الفقر والغنى والتوسط وتغيير حال الآخذ، وهو ما ذكره بقوله فإن شرط وأطلق على كل فقير إلى آخره فقد قالوا هذا بالنسبة إلى ابتداء العقد فأما إذا انعقد لهم العقد على شيء فلا يجوز أخذ زائد عليه كذا نص عليه في سير الواقدي وكتب أيضا المراد المماكسة على أن يعقد للغني بأربعة دنانير وللمتوسط بدينارين، وهو ما ذكره المصنف أولا أو يعقد على صفة الغني بأربعة دنانير وعلى صفة التوسط بدينارين، وهو ما ذكره المصنف ثانيا قال شيخنا وبهذا الجمع يوافق كلام الشارح كلام الأصحاب وإلا فهو مردود في الشق الأخير أي المماكسة عند الأخذ وحينئذ فيتلخص من ذلك أنه تارة يعقد على الأشخاص وتارة يعقد على الأوصاف فإن عقد باعتبار الأول فالمماكسة عند العقد أو باعتبار الثاني فعند الأخذ. (٢) "قوله فلو امتنع من الزائد بعد العقد فناقض للعهد" شمل ما لو عقدها رشيد ثم سفه، وهو أصح الوجهين. (٣) "قوله إلا ممن مات" أي أو جن.