للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغيره (١) بما تقدم من ترجيح جواز الفسخ عند تقديمهم بالثمن وبأن الرافعي لم يذكر قوله كالبائع إلى آخره تعليلا للإجبار بل لمقابله ورجح الإجبار بناء على أن القصارة مملوكة للمفلس مرهونة بحق الأجير والمرتهن ليس له أن يمسك المرهون بعد أداء حقه فصواب العبارة أن يزيد في الروضة بعد قوله على الأصح والثاني لا كالبائع إلى آخره انتهى وعلى الصحيح من أن القصار يجبر دون البائع يفرق بأن حق القصار متعلق بالعين تعلق الرهن، فإذا أدى حقه زال تعلقه بها فأجبر بخلاف حق البائع، وما أجيب به عن اعتراض الإسنوي من أن ما هنا إنما هو فيما إذا قال الغرماء في المقيس والمقيس عليه نقدمك من مالنا ليس بشيء

"فصل وإن أخفى رجل"مديون "ماله"أي بعضه كما عبر به الأصل ونقص الموجود عن دينه "فحجر عليه"ورجع البائع في عين ماله "وتصرف القاضي"في باقي ماله ببيعه وقسمة ثمنه بين غرمائه ثم "بان أنه لا يجوز الحجر عليه لم ينقض"تصرفه "; إذ للقاضي بيع مال الممتنع"من أداء دينه وصرفه في دينه "ورجوع البائع في العين"المبيعة "لامتناع المشتري"من أداء الثمن "مختلف فيه وقد حكم"به "القاضي معتقد نفوذه"أي الحاكم أي جوازه بخلاف ما إذا لم يعتقد ذلك فينقض تصرفه، وهذا التقييد من تفقه الشيخين فإنهما قالا: فإذا حكم به القاضي نفذ كذا في التتمة، وفيه توقف; لأن القاضي ربما لا يعتقد جواز ذلك انتهى، وسيأتي في الشهادات قبل الباب الثاني ما يؤيد التوقف فالمعتمد التقييد.


(١) "قوله: واعترضه الإسنوي وغيره إلخ"اعترض ابن العماد بأنه لا تخالف بين الكلامين فإن المذكور هنا إنما هو فيما إذا قال الغرماء للقصار: خذ أجرتك من مالنا، وهو ظاهر، وقوله في الروضة كما إذا قدمه الغرماء بالثمن يعني من مالهم فيجبر على الأصح ا هـ وما ذكره في إجبار البائع في هذه غلط فإن له الفسخ فيها قطعا.