للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه بالفلس ضارب الأجير بأجرته وإلا طالبه بها

"فرع وإن صبغ"المفلس "الثوب بصبغه أو لت السويق ولم تزد القيمة"أي قيمته بالصنعة على قيمته بدونها بأن نقصت عنها أو ساوتها "ورجع البائع"فيه "فلا شيء للمفلس"كما لا شيء عليه للبائع "وإن زادت"قيمته على تلك "ووفت بالقيمتين"كأن كانت قيمته أربعة وقيمة الصبغ درهمين فصارت بعد الصبغ ستة "أخذ كل"من المتبايعين "حقه"فكل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس (١) كما لو غرس الأرض وهذا ما أورده ابن الصباغ في الشامل (٢) وهو معنى قولهم: المفلس شريك بالصبغ، وقيل: معناه أنهما يشتركان فيهما بحسب قيمتهما لتعذر التمييز كخلط الزيت وعلى هذا التقرير فالترجيح من زيادته

"وإن لم تف"قيمته بالقيمتين كأن صارت قيمته في مثالنا خمسة "فالنقص على الصبغ"; لأنه هالك في الثوب، والثوب قائم بحاله "وإن زادت"قيمته

"عليهما"أي على القيمتين كأن صارت قيمته ثمانية "فالزيادة والصبغ للمفلس" (٣) بناء على أن الصنعة عين فيجعل الثمن بينهما نصفين "وللبائع إمساك الثوب وبذل ما للمفلس من قيمة الصبغ والقصارة"وإن كان قابلا للفصل كما يبذل قيمة البناء والغراس وهذا لا ينافي قولهم: إنه شريك; لأن أموال المفلس تباع إما للبائع أو لغيره.

"فإن اشترى الصبغ من بائع الثوب أو من آخر أو كان الثوب للمفلس فإن لم تزد قيمة الثوب"مصبوغا على قيمته غير مصبوغ كأن كانت قيمته أربعة فصارت بعد الصبغ ثلاثة أو أربعة "فالصبغ مفقود يضارب به"أي بثمنه "صاحبه"وصاحب الثوب واجد له فيأخذه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر "وإن زادت" قيمته مصبوغا على تلك "ولم تف بقيمتهما"كأن صارت خمسة "فالصبغ ناقص فإن شاء قنع به"بائعه "وإن شاء ضارب بثمنه وإن زادت"قيمته


(١) "قوله فكل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس"أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: وهذا ما أورده ابن الصباغ في الشامل"وهو ما ذكره البندنيجي والماوردي وغيرهما في نظيره من الغصب وارتضاه في المطلب.
(٣) "قوله: وإن زادت عليهما فالزيادة للمفلس"لو كانت زيادة القيمة بارتفاع سوق المبيع، أو الزيادة اختصت.