خلط به كالمشترك المثلي "لا على بيعه"كما لا يجبر الشريك على البيع
"فصل وإن اشترى حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه بخيوط منه"أو بخيوط اشتراها معه ثم حجر عليه "فللبائع الرجوع"فيما باعه "ولا شيء له"معه "إن نقصت القيمة"أي قيمته بالطحن أو القصر أو الخياطة عن قيمته قبله كما في رجوعه فيما خلط بالأردأ "أو ساوت"ها; لأن المبيع موجود بلا زيادة ولا شيء للمفلس "وإن زادت"عليها "فالمفلس شريك بالزيادة"إلحاقا لها بالعين; لأنها زيادة بفعل محترم متقوم بخلاف الغاصب، ويفارق سمن الدابة بالعلف وكبر الودي بالسقي بأن القصار مثلا إذا قصر صار الثوب مقصورا، والعلف والسقي يوجدان كثيرا، ولا يحصل السمن والكبر فكان الأثر فيه غير منسوب إلى فعله بل هو محض صنع الله - تعالى، ولهذا يمتنع الاستئجار لتسمين الدابة وتكبير الودي بخلافه للقصارة ونحوها "وكذا"يكون المفلس شريكا بالزيادة "لو اشترى دقيقا فخبزه أو لحما فشواه أو شاة فذبحها أو أرضا فضرب من ترابها لبنا أو عرصة وآلات البناء فبنى بها دارا أو علم العبد القرآن والحرفة"ككتابة وشعر مباح ورياضة دابة "والضابط"لذلك "أن كل صنعة يجوز الاستئجار عليها، ويظهر لها أثر تعد عينا لا أثرا فلا أثر لسياسة الدواب وحفظها"في مشاركة المفلس; لأنه وإن صح الاستئجار لهما لا يظهر لهما أثر فيها وإذا عدا لأثر المذكور عينا
"فإن كانت قيمة الثوب غير مقصور خمسة ومقصورا ستة رجع"المفلس "بسدس الثمن فإن ارتفع السوق بقيمة أحدهما"أي الثوب والقصارة "اختص"الأخذ "بالزيادة أو بهما"أي بقيمتهما "فبالنسبة"تكون الزيادة بينهما وهذا يأتي في الفرع الآتي أيضا ولو قال فإن ارتفعت أو انخفضت قيمة أحدهما بالسوق اختص بالزيادة أو النقص أو قيمتهما فبالنسبة كان أولى وأوفق بكلام الأصل "وللأجير على القصارة ونحوها حق الحبس"للثوب المقصور ونحوه بوضعه عند عدل "ليستوفي الأجرة"كما أن للبائع حبس المبيع ليستوفي الثمن بناء على أن القصارة ونحوها عين وقيده القفال في فتاويه بالإجارة الصحيحة (١) والبارزي وغيره بما إذا زادت القيمة بالقصارة، وإلا فلا حبس فيأخذه المالك كما لو عمل المفلس فإن كان محجورا
(١) قوله وقيد القفال في فتاويه بالإجارة الصحيحة"أشار إلى تصحيحه وكذا قوله والبارزي وغير إلخ وكتب عليه وصوبه البلقيني.