للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فيها انقطاع ثمرها وبالصغيرة خلافه كما اقتضاه كلام ابن كج فيما نقله عن الشافعي فالعبرة بكثرة الثمار وقلتها والثمرة مثال فغيرها مثلها

"الشرط السادس الوصف"بأن يذكر المسلم فيه في العقد (١) بما ينضبط به على وجه لا يعز (٢) وجوده "فلا يصح"السلم "إلا فيما ينضبط وصفا"مع ذكر ما يجب ذكره لأن البيع لا يحتمل جهالة المعقود عليه وهو عين فلان لا يحتملها وهو دين أولى "فلا يصح في المختلطات المقصودة" (٣) الأركان "التي لا تنضبط"قدرا وصفة "كالهريسة والحلوى والمعجونات والغالية"المركبة من مسك وعنبر وعود وكافور كذا في الأصل وفي تحرير النووي مركبة من دهن ومسك وعنبر "والترياق المخلوط"فإن كان نباتا أو حجرا جاز المسلم فيه وهو بتاء مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ومضمومات ففيه ست لغات ذكرها النووي في دقائقه ويقال دراق وطراق "والقسي"المركبة من خشب وعظم وعصب "والنبل"أي السهام العربية "بعد الخرط والعمل عليه"الشامل للخرط فهو من عطف العام على الخاص وذلك لأنه إن كان عليه عصب وريش ونصل أو شيء منها فللاختلاط ولاختلاف وسطه وطرفيه دقة وغلظا وتعذر ضبطه وإلا فللثاني والشق الأول هو المقصود بالتمثيل للمختلطات.

أما النبل قبل الخرط والعمل عليه فيجوز السلم فيه لتيسر ضبطه "والخفاف والنعال"لاختلاف وجهيها وحشوها والعبارة لا تفي بذكر أقدارها وأوصافها أما الخفاف المتخذة من شيء واحد ومثلها النعال قال السبكي فإن كان من جلد


(١) "قوله بأن يذكر المسلم فيه في العقد"بما يضبطه به بذكر الصفات التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا لأن القيمة تختلف بسببها ومنهم من يعبر عن هذا الشرط بالصفات التي تختلف بها القيمة ومنهم من يجمع بينهما والضوابط الثلاثة ليست على إطلاقها لأن كون العبد قويا في العمل وضعيفا وكاتبا وأميا وما أشبه ذلك صفات يختلف الغرض والقيمة بهن ولا يجب التعرض لها قال السبكي فيزاد في الضابط من الصفات التي لا يدل عليها ولا على عدمها أصل ولا عرف فإن الضعف عيب يدل العرف على عدمه والكتابة وزيادة القوة فضيلة يدل الأصل على عدمها والأمية يدل الأصل عليها قال الغزي ويرد عليه اشتراط ذكر البكارة والثيوبة مع أن الأصل عدم الثيوبة.
(٢) "قوله على وجه لا يعز"أي يقل.
(٣) "قوله فلا يصح في المختلطات المقصودة"قد يفهم أن ما خالطه ما ليس بمقصود يصح وليس كذلك فاللبن المشوب بماء لا يصح سلمه مخيضا أو غيره كبيعه.